القاهرة ـ ناهد إمام
شاركت د.رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالحفل الختامي للمرحلة الأولى من مبادرة العقول الخضراء، بحضور د.شريفة شريف، المدير التنفيذي للمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، وبمشاركة ممثلين عن جميع المحافظات، والقائمين على المبادرة بالمعهد.
وخلال كلمتها، أوضحت د. رانيا المشاط أن مبادرة العقول الخضراء تمثل نموذجا للتعاون بين مختلف الجهات لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الوعي البيئي، وتمكين الأجيال القادمة من أدوات الابتكار والتفكير الأخضر.
وأكدت التزام مصر الراسخ بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بتحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030، التي تضع البعد البيئي في صميم سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، متابعة انه: انطلاقا من ذلك الالتزام، جاءت مبادرة العقول الخضراء التي تستهدف نشر ثقافة الاستدامة، وتحفيز الأفكار الإبداعية التي تسهم في حماية البيئة، وتعزز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأضافت أنه إيمانا بأهمية غرس الوعي البيئي منذ الصغر، ركزت المبادرة على توعية الطلاب في سن مبكرة بمفاهيم الاستدامة، وتشجيعهم على تبني ممارسات حياتية صديقة للبيئة، متابعه أنه من خلال البرامج التفاعلية والأنشطة التطبيقية يسعى المشروع إلى إرساء أسس سلوكيات مسؤولة تعتمد على تقليل الممارسات الضارة بالبيئة، وترشيد استهلاك الموارد، وتعزيز ثقافة إعادة التدوير، لخلق أجيال قادرة على قيادة التغيير، وتحقيق مستقبل أكثر استدامة لمصر.
وأشارت «المشاط» إلى إطلاق المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، المرحلة التجريبية لمبادرة العقول الخضراء عام 2022، بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة، ومدارس تحيا مصر، متابعه أنه مع النجاح الذي حققته المبادرة فقد توسعت المبادرة في عام 2023 بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بهدف نشر الوعي البيئي وتعزيز الثقافة المستدامة بين طلاب المدارس الحكومية، مضيفة أن ذلك ساهم في توسيع نطاقها ليشمل أربع محافظات ضمت: القاهرة، الإسكندرية، الفيوم، والإسماعيلية، إضافة إلى توعية أسر ومعلمي الطلاب المشاركين، مما يعزز بيئة داعمة لتبني سلوكيات مستدامة داخل المجتمع المدرسي وخارجه.
ولفتت إلى تحقيق المبادرة أثرا ملموسا، حيث استفاد منها حتى الآن أكثر من 10.000 طالب في أكثر من 45 مدرسة، إلى جانب 300 مسؤول من مسئولي الأنشطة الطلابية، و100 أسرة، موضحة أنه في ختام تلك المرحلة، وبعد عامين من العمل الجاد، يتم تكريم المدارس التي أظهرت تميزا واجتهادا استثنائيا في تنفيذ أنشطة المبادرة، والتي تم اختيارها بعناية للمشاركة في حفل ختام المرحلة الأولى تقديرا لجهودها المتميزة.
وأضافت أن المرحلة الأولى شهدت مبادرات طلابية ملهمة تجسد روح الإبداع والمسؤولية لدى الشباب الطموح، الذين قدموا أفكارا واعدة للحفاظ على البيئات المحيطة بهم، حيث إن تلك الجهود ليست مجرد أنشطة بيئية، بل هي خطوات عملية نحو بناء ثقافة الاستدامة، وتعزيز الوعي البيئي لدى الأجيال القادمة.
وأكدت أن إعداد الشباب لمستقبل أكثر استدامة أصبح ضرورة مهمة في ظل المخاطر التي تشكلها التغيرات المناخية، مشيرة إلى جهود وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في العمل على تعزيز الاستثمارات الخضراء، وذلك من خلال تضمين البعد البيئي في منظومة التخطيط من خلال إطلاق «دليل معايير الاستدامة البيئية»، وزيادة المشروعات الخضراء المدرجة ضمن مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالي 24/2025 لتصل إلى 50% من إجمالي الاستثمارات العامة مقارنة بنسبة 15% في عام 20/2021.