تستعد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتسليم جثث 4 محتجزين إسرائيليين إلى مصر عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخميس، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع إسرائيل، وفق ما أفاد به مصدر في الحركة الأربعاء.
وأوضح المصدر أن الصليب الأحمر سيتولى نقل الجثث من قطاع غزة إلى معبر كرم أبو سالم ثم إلى مصر دون أي مراسم رسمية احتفالية، فيما ستفرج إسرائيل تدريجيا عن 602 أسير فلسطيني من الدفعة السابعة، الذين لم يتم إطلاق سراحهم الأسبوع الماضي، إضافة إلى جميع النساء والأطفال المشمولين في المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأشار المصدر إلى أن نقل الجثث إلى مصر عبر معبر كرم أبو سالم جاء كحل وسط بهدف تفادي أي محاولات إسرائيلية لتعطيل تنفيذ الاتفاق، في إشارة إلى تأجيل إسرائيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الأسبوع الماضي، بعد اتهامها حماس بتنظيم استعراضات عسكرية أثناء عمليات التسليم.
وكانت حركة حماس أعلنت الثلاثاء التوصل لحل أزمة تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، الذين كان من المفترض إطلاق سراحهم السبت الماضي، بعد مباحثات أجراها وفد الحركة، برئاسة خليل الحية، مع مسؤولين مصريين في القاهرة.
وأكدت الحركة في بيان "ضرورة الالتزام التام ببنود الاتفاق ومراحله كافة"، مشيرة إلى التوافق على "حل مشكلة تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المفترض إطلاق سراحهم ضمن الدفعة الأخيرة".
وجاء قرار تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بعد مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضمانات من الوسطاء بعدم تكرار "العروض العسكرية الاستفزازية" التي نظمتها حماس أثناء عمليات التسليم السابقة، واصفًا إياها بالمهينة لحقوق المحتجزين الإسرائيليين.
من جهتها، نفت حماس اتهامات إسرائيل، مشيرة إلى التزامها بالبروتوكول الإنساني في عمليات الإفراج، متهمة إسرائيل بأنها هي من تقوم بممارسة التعذيب والإهانة بحق الأسرى الفلسطينيين، سواء خلال احتجازهم أو قبيل إطلاق سراحهم.
واتهم الناطق باسم الحركة حازم قاسم إسرائيل بالمماطلة ومحاولة تعطيل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، لمنع الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل من قطاع غزة، إخلاء محور فيلادلفيا، الإفراج عن المزيد من الأسرى الفلسطينيين، إدخال المساعدات الإنسانية، البدء بإعادة إعمار غزة.