لقيت الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الجنوب السوري ادانات عربية ودولية، وخصوصا الغارات الجوية على عدة مواقع في منطقة الكسوة جنوبي العاصمة دمشق وبريف درعا، فيما توغلت قوات تابعة للاحتلال داخل الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة.
ودانت قطر بشدة الخميس قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مدن ومناطق، مؤكدة أن ذلك يشكل اعتداء صارخا على سيادة ووحدة سورية وانتهاكا سافرا للقانون الدولي.
وشددت وزارة الخارجية القطرية في بيان على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية ووقف الاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية بما يحول دون المزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.
وجددت الوزارة موقف قطر الثابت الداعم لسيادة سورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها كما عبرت عن مساندتها لكافة الجهود الإقليمية والدولية الهادفة لإحلال الأمن الاستقرار في سورية وتحقيق تطلعات شعبها الشقيق.
وكانت المملكة العربية السعودية دانت قصف قوات الاحتلال الاسرائيلي للجنوب السوري، واعتبرت الخارجية السعودية في بيان هذه الافعال الاسرائيلي محاولة لزعزعة امن واستقرار سورية اضافة إلى انها انتهاكات متكررة للاتفاقيات والقوانين الدولية.
واكدت الوزارة تضامن المملكة مع سورية حكومة وشعبا مشددة على ضرورة نهوض المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف التصرفات الاسرائيلية التي تزعز الاستقرار في المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع وهو الامر الذي حذرت منه المملكة مرارا.
كما أدانت وزارة الخارجية المصرية، بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية وحذرت من أنها تفاقم حدة التوتر في المنطقة.
وشددت الخارجية المصرية في بيان لها على أن ذلك النهج الإسرائيلي يعد انتهاكا سافرا لسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها وطالبت الأطراف الدولية الفاعلة ومجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياتهم في إلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف هذه التجاوزات السافرة وضرورة وضع حد لها.
وشددت على أهمية انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها أخيرا في انتهاك صارخ لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 بهدف تحقيق الانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة عام 1967 باعتبار أن الجولان أرض سورية محتلة.
ودان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الغارات والاعتداءات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي على الاراضي السورية.
ووصف أبو الغيط في بيان، الاعتداءات التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الأخيرة على الأراضي السورية بأنها «استفزاز أرعن، وتصعيد ينتهز فرصة التحول السياسي لتثبيت واقع غير قانوني وغير شرعي».
من جهته، أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك عن قلق المنظمة الأممية البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة سورية وسلامة أراضيها.
وخلال مؤتمره الصحافي في نيويورك، قال دوجاريك إنه «نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة سورية وسلامة أراضيها، وانتهاكات اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974»، مؤكدا على ضرورة احترام كل الالتزامات بموجب القانون الدولي.
وأضاف أنه «في كل مرة نرى فيها هذه الضربات وغيرها من الانتهاكات من قبل آخرين لسلامة الأراضي السورية، فإن هذا يزيد من خطر تجدد الأعمال العدائية، وزيادة العنف، وعدم الاستقرار الإقليمي».
وشدد المتحدث باسم الأمم المتحدة على أنه «نحن ندافع عن أمن الشعب السوري ووحدة الأراضي السورية وسيادتها، وهذه رسائل نقلها المبعوث الأممي بيدرسن وآخرون»، مؤكدا أنه «جميع الالتزامات بموجب القانون الدولي، يجب أن تحترم».