أعلنت كندا عزمها على تخفيف عقوباتها المالية على سورية وتعيين سفيرتها في بيروت سفيرة غير مقيمة بدمشق، منددة من جهة ثانية بالفظائع التي ارتكبت في الأيام الأخيرة غرب البلاد وراح ضحيتها المئات من المدنيين وقوات الأمن والجيش في هجمات اتهمت السلطة فيها فلول النظام المخلوع بالوقوف وراءها.
وقال المبعوث الكندي الخاص إلى سورية، عمر الغبرة، إنه «يمكن لكندا أن تؤدي دورا فاعلا في تمكين السوريين من بناء دولة جامعة تحترم جميع مواطنيها».
وأضاف «يمكننا أيضا المساعدة في منع سورية من الوقوع في الفوضى وعدم الاستقرار».
وقالت وزارة الخارجية الكندية في بيان إنه سيتم تخفيف العقوبات «للسماح بإرسال أموال عبر بعض البنوك في البلاد، مثل البنك المركزي السوري».
وأضاف البيان أن السفيرة الكندية في لبنان ستيفاني ماكولوم ستتولى مهمة إضافية إذ تم تعيينها أيضا سفيرة غير مقيمة لدى سورية.
وعلى غرار دول غربية عديدة أخرى، كانت كندا تفرض عقوبات مشددة على نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وبحسب بيان وزارة الخارجية الكندية، فإن «هذه العقوبات استخدمت كأداة ضد نظام الأسد، وتخفيفها سيساعد على تمكين إيصال المساعدات بشكل مستقر ومستدام، ودعم جهود إعادة التنمية المحلية، والمساهمة في تعافي سورية السريع».
وفر الأسد من سورية مطلع ديسمبر الماضي بعدما أطاح بنظامه تحالف فصائل مسلحة معارضة تقودها هيئة تحرير الشام التي بات زعيمها أحمد الشرع رئيسا انتقاليا لسورية.
وفي بيان إعلان تخفيف العقوبات، أعربت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي ووزير التنمية الدولية الكندي أحمد حسين عن قلقهما إزاء هذه الفظائع التي ارتكبت بحق المدنيين.
وقال الوزير إن «ندين بشدة هذه الفظائع وندعو السلطات المؤقتة إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإنهاء العنف».
وأضافا «يجب حماية المدنيين وصون كرامة وحقوق كل الجماعات الدينية والعرقية ومحاسبة الجناة».