ضمن مبادرتها السنوية لجمع المبادرين وأصحاب الشركات الناشئة ومستثمري رأس المال الجريء، نظمت شركة رساميل للاستثمار غبقتها السنوية تحت شعار «قيادة التغيير والتحول الرقمي»، بمشاركة مجموعة من فريق رساميل ونخبة من مسؤولي الشركات الناشئة والمستثمرين.
وفي غبقة العام الماضي، كان السؤال الرئيسي في النقاش هو: هل الذكاء الاصطناعي حقيقة أم مجرد فقاعة من وحي الخيال؟ أما هذا العام، فالسؤال المطروح تغير تماما، وذلك بعد التطورات الهائلة التي شهدها المجال خلال 2024 وبداية 2025 مدفوعا بالإنفاق الهائل على المجال وقفزات التطور به والمنافسة الشرسة بين الشركات الكبرى في المجال وعلى مستوى الدول.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لشركة رساميل للاستثمار دخيل الدخيل، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة، بل هو محفز رئيسي لتطوير الأعمال والمجتمعات، مضيفا أن التعاون البشري يظل جوهريا رغم التطورات التقنية، وأن رساميل تسعى دائما إلى دعم الشركات الناشئة في تبني هذه التحولات والاستفادة منها.
وكشف الدخيل أن رساميل تعمل على تعزيز منصة «myRasameel» باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتقديم حلول استثمارية رقمية أكثر تطورا وكفاءة، موضحا أن الذكاء الاصطناعي أصبح تحولا استراتيجيا يجب استيعابه وتوظيفه بذكاء لضمان النمو والتنافسية. وأضاف: «بات من الواضح أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد طفرة تقنية، إنما هو موجة عارمة تقود تحولا جذريا في كينونة طريقة عمل الشركات، وسيكون لها التأثير الاجتماعي البالغ ما لم يتم التعامل معه بإمعان وتأن».
وناقش الحضور خلال الغبقة، الأثر الاجتماعي للذكاء الاصطناعي، خاصة تأثيره على طرق التربية والتعليم، ففي عالم تتوافر فيه المعلومات فوريا عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، يصبح من الضروري تدريب الأفراد ليس فقط على إيجاد الإجابات، بل أيضا على تقييم صحتها وتحليلها نقديا والبحث في ما وراء الحقيقة.
وفي ظل هذا التطور السريع، طرح تساؤل مهم: هل دول الخليج مستعدة لموجة التحول القادمة؟ حيث أكد الحضور على الحاجة إلى تأسيس فرق بحثية لدراسة الجوانب الأخلاقية والمهنية للذكاء الاصطناعي، مع ضرورة تطوير أطر تنظيمية وتشريعية تواكب هذا التحول وتحد من التحديات المحتملة.