باهي أحمد
أكدت وكيل وزارة التجارة والصناعة بالتكليف مروة الجعيدان، أن الوزارة تولي اهتماما بالغا بتعزيز البيئة التنظيمية والرقابية للشركات العاملة وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وذلك منذ انطلاق أول بنك إسلامي بالكويت عام 1977.
وقالت الجعيدان خلال افتتاح مؤتمر «شورى - أيوفي» التاسع للتدقيق الشرعي أمس، إن الوزارة حرصت منذ ذلك الوقت على مواكبة تطور هذا القطاع الحيوي وفق الضوابط الشرعية، موضحة أن فترة التسعينيات شهدت تأسيس عدد من الشركات الإسلامية التي تطلبت تكييف عقود تأسيسها وأنظمتها بما يواكب الضوابط الشرعية عبر تفعيل الأطر القانونية.
وبينت أنه من الأطر القانونية قانون الشركات الذي يلزم الشركات الإسلامية بتعيين هيئات رقابة شرعية مستقلة واعتماد تقاريرها والإفصاح عنها بكل شفافية كعنصر أساسي في مصداقية أعمالها وضمانا لثقة جمهور المتعاملين والمستثمرين.
وذكرت أن التدقيق الشرعي لم يعد مجرد نشاط فني أو إجرائي، بل هو نظام رقابي متكامل يسهم في بناء مؤسسات مالية تحقق التوازن بين الالتزام بالأحكام الشرعية من جهة وتحقيق كفاءة الأداء المؤسسي من جهة أخرى.
وأكدت حرص الوزارة على العمل بشكل وثيق مع الجهات الرقابية الأخرى في الدولة وعلى رأسها بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال ووحدة تنظيم التأمين من أجل توحيد المعايير وتعزيز ممارسات الحوكمة والتدقيق الشرعي.
وبينت الجعيدان أن «التجارة» تدعم كذلك ترخيص ومتابعة الأنشطة الداعمة لهذا القطاع مثل شركات الاستشارات الشرعية ومكاتب التدقيق الشرعي الخارجي ما يعكس التزام الدولة بتهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة وموثوقة تدعم الاقتصاد الإسلامي.
ولفتت إلى جهود الوزارة لجعل الكويت واحدة من أكثر الدول ديناميكية في نمو قطاع التمويل الإسلامي، إذ تمثل الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية اليوم نحو 49% من إجمالي أصول القطاع المصرفي الكويتي بحسب تقرير وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بنهاية النصف الأول من عام 2024.
وأضافت ان هذا المؤشر لا يعكس فقط توسع التمويل الإسلامي بل يدل أيضا على الثقة المتزايدة التي يحظى بها هذا القطاع محليا ودوليا، متوقعة أن يستمر هذا النمو في السنوات المقبلة مدفوعا بالطلب المتزايد على الخدمات المالية الإسلامية وبدعم من سياسات الدولة الرشيدة نحو جعل الكويت مركزا ماليا إقليميا للتمويل الإسلامي.
وأوضحت الجعيدان أن عقد هذا المؤتمر في الكويت بمشاركة واسعة من الجهات الرقابية والخبراء والعاملين في قطاع المالية الإسلامية يشكل فرصة مهمة لتبادل الرؤى وتعزيز التكامل بين التجربة النظرية والممارسة العملية النظر في آفاق تطوير التدقيق الشرعي في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
ويـنـاقـش مـؤتـمـر «شورى- أيوفي»، قضايا ومسائل في حوكمة الرقابة الشرعية تشتد الحاجة إلى توسيع النقاش واستطلاع آراء الخبراء فيها والوقوف على أفضل التنظيمات والتطبيقات والممارسات، وتشارك في المؤتمر عدة دول هي الكويت والسعودية والبحرين وقطر وعمان والإمارات ومصر والأردن وتركيا ويتضمن برنامج المؤتمر 4 جلسات علمية متنوعة مستمرة ليومين.