أعلنت الأمم المتحدة تقديم أعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والاحتلال، استقالاتهم وذلك بعد أربع سنوات من العمل بموجب ولاية أقرها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأكد المتحدث نيابة عن رئاسة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان باسكال سيم أن الرسائل الرسمية التي تلقاها رئيس المجلس السفير السويسري يورغ لاوبر بين 8 و10 الجاري تضمنت إعلان كل من: رئيسة اللجنة القاضية الجنوب إفريقية السابقة نافي بيلاي، والعضوين كريس سيدوتي من أستراليا وملون كوثاري من الهند عن نيتهم التنحي عن مهامهم.
وأضاف أنه من المقرر ان تقدم اللجنة تقريرها الرابع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك نهاية أكتوبر أو مطلع نوفمبر 2025.
وفي نص الاستقالة الذي قدمته رئيسة اللجنة إلى رئيس المجلس في 8 الجاري، أوضحت القاضية بيلاي أن قرارها جاء «نتيجة التقدم في السن ومسائل صحية والتزامات مهنية أخرى متزايدة».
من جهته، اعتبر عضو اللجنة كريس سيدوتي في نص رسالة استقالته التي قدمها في 9 الجاري أن تنحي الرئيسة بيلاي يمثل «توقيتا مناسبا لإعادة تشكيل اللجنة»، مضيفا ان استقالته «تأتي أيضا لتسهيل تشكيل لجنة جديدة وضمان تحقيق توازن مناسب في الخبرات والمنطقة»، معربا عن استعداده للعودة في حال تمت دعوته إلى عضويتها مجددا.
يذكر أن مجلس حقوق الإنسان أنشأ هذه اللجنة في مايو 2021 كآلية دائمة للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة وكيان الاحتلال، كما وسع نطاق ولايتها في مارس من 2024 لتشمل التحقيق في عنف المستوطنين ونقل الأسلحة إلى الكيان المحتل والتركيز على المساءلة والتبعات القانونية.
وقدمت اللجنة منذ تأسيسها ثلاثة تقارير إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وأربعة تقارير إلى مجلس حقوق الإنسان أبرزها، التقرير الأخير المعني باستخدام قوات الاحتلال العنف الجنسي والإنجابي وأشكال أخرى من العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد الفلسطينيين كجزء من «جهد ممنهج لتقويض حقهم في تقرير المصير»، مؤكدة أن بعض هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.