أدلى إحدى ضحايا التظاهرات الدامية التي شهدتها بنغلادش العام الماضي، وهو رجل أصيب برصاصة في الوجه، بشهادته أمس في سياق محاكمة رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة المتهمة بسحق الاحتجاجات ضد حكومتها.
وغادرت حسينة (77 عاما) البلاد في مروحية وتوجهت إلى منفاها في الهند في 5 أغسطس 2024، بعد أسابيع من انتفاضة شابتها اعمال عنف.
وقتل حوالى 1400 شخص في الفترة بين يوليو وأغسطس 2024 عندما أطلقت حكومة حسينة حملتها الأمنية، بحسب الأمم المتحدة.
وتحاكم الشيخة حسينة غيابيا إلى جانب متهمين آخرين، هما وزير الداخلية السابق الذي هرب أيضا، وقائد الشرطة السابق الذي أقر بمسؤوليته وهو موقوف حاليا.
وأظهرت شهادة خوكون شاندرا بارمان (23 عاما)، من بين شهادات أحد عشر شخصا يعتزم الادعاء تقديمها أمام المحكمة، بشكل خاص عنف حملة القمع.
وقال للمحكمة «أطالب بالعدالة للمحنة التي أعيشها، ولرفاقي المتظاهرين الذين ضحوا بأرواحهم».
وأصيب وجه الشاب برصاصة في ذروة الاحتجاجات في 5 أغسطس 2024، يوم فرار الشيخة حسينة، ما أدى إلى تشوهه واضطراره إلى وضع قناع.
وقال المدعي العام محمد أسد الزمان للصحافيين «تم قتل اشخاص وتشويههم. نطالب بأقصى عقوبة على الجرائم المرتكبة».
وأشار المدعي العام لدى محكمة الجرائم الدولية محمد تاج الإسلام إلى أن «الشيخة حسينة شكلت النواة التي دارت حولها جميع الجرائم المرتكبة خلال الحراك».
وتعد التهم الموجهة إلى رئيسة الوزراء السابقة، بموجب قانون البلاد، جرائم ضد الإنسانية.
وقال أمير حسين، محامي الشيخة حسينة الذي عينته المحكمة، إنه لم يتواصل مع رئيسة الحكومة السابقة التي ترفض الاعتراف بسلطة المحكمة.
وأصدر القضاء في بنغلادش مذكرات توقيف عدة بحق الشيخة حسينة الملاحقة بجرائم عدة، لكن الهند ترفض تنفيذها.