تشتكي بعض الأمهات من كذب أطفالها، فهو يكسر ويضيع الأغراض الخاصة بإخوته وينسب ذلك لهم ويختلق الأكاذيب.
وأعتقد أن الآباء والأمهات هم الذين يزرعون في أطفالهم الكذب دفاعا عن أنفسهم لو أقروا بالحقيقة التي تغضبنا، ومنهم من يكذب لما يراه في خياله وما يراه من أفلام الكرتون بأن أبطالها يصلون لأشياء مستحيلة، أو يلجأ للكذب خوفا من العقاب القاسي من الوالدين، إذا أخطأ الطفل فيلجأ الى الخداع وإلصاق التهمة بآخر ليدافع عن نفسه، وكذلك عندما يعد الوالدان الأبناء بشيء من هدايا أو سفر ثم لا يحققان وعودهما يفقدون الثقة بوالديهم. لذا يجب أن يعيش الطفل في جو من التسامح بعيدا عن القسوة التي تدفعه للكذب دفاعا عن نفسه، دون أن يراعي الوالدان قدراته الذاتية، مثل مقارنته الدائمة بإخوته الأكثر تفوقا، وكذلك توبيخ معلميه له لضعف درجاته، ولكن الحل بمساعدته بمزيد من الشرح، وفهم ان لكل طفل ذكاءه وقدراته الذهنية، وأن الضغط عليه يصيبه بالإحباط، فينعكس بالكذب والكراهية والانتقام، لذلك علينا ان نشجعه بمواطن التفوق في شخصيته سواء قراءة أو رسم أو رياضة، مما يعالج مشاكله النفسية عندما يجد نفسه متفوقا ومحبوبا من الآخرين ممن حوله.