دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مجلس الاحتياطي الفيدرالي لدراسة خفض أكبر للفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، مقترحا خفضا بمقدار 50 نقطة أساس، وذلك عقب صدور بيانات التضخم لشهر يوليو التي جاءت متوافقة مع التوقعات، معتبرا أنه لو كانت البيانات الاقتصادية الأخيرة متاحة في وقت أبكر، لكان البنك المركزي قد بدأ بالفعل دورة الخفض.
وأضاف: «أعتقد أننا نتجه إلى سلسلة من التخفيضات في أسعار الفائدة، وخفض الفائدة سيعني بالضرورة تعديلا في السياسة النقدية».
وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأميركي بنسبة 0.2% على أساس شهري في يوليو، فيما بلغ التضخم الأساسي – الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة – 0.3%. وأظهرت البيانات ارتفاع تكاليف الخدمات، بينما ظلت أسعار السلع تحت السيطرة رغم الزيادات الأخيرة في الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب.
وأكد بيسنت أن هذه المعطيات تمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالا للتحرك بشكل أكثر حزما لدعم النمو مع الإبقاء على التضخم تحت السيطرة، مشيرا إلى أن مرونة السياسة النقدية يمكن أن تعزز استقرار الأسواق وترسخ ثقة الشركات والمستهلكين.
كما أشار إلى رفضه وقف نشر تقارير الوظائف، مشددا على أهمية الحصول على بيانات قوية وموثوقة، لافتا إلى أنه كان قد دعا سابقا إلى «وجود رئيس ظل للاحتياطي الفيدرالي، لكنني لا أعتقد ذلك الآن».
وفيما يتعلق بسندات الخزانة لأجل 30 عاما، شدد بيسنت على التزام الإدارة بالحفاظ على توقعات التضخم عند مستويات منخفضة، معتبرا أن حركة العوائد الحالية تعكس مصداقية السوق. كما استبعد حاجة الفيدرالي للعودة إلى برنامج التيسير الكمي.
وأشار بيسنت إلى احتمال تأكيد تعيين ستيفن ميران، مرشح الرئيس ترمب، لشغل المقعد الشاغر في مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماع 16 - 17 سبتمبر. ويشغل ميران حاليا منصب رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، ومن المقرر أن يستمر في منصبه حتى يناير، مع إمكانية التمديد.
وفي معرض حديثه عن الصفات المطلوبة لرئاسة المجلس، قال بيسنت إن المنصب يحتاج إلى شخصية ذات آراء قوية في السياسة النقدية، ونهج واضح في السياسة التنظيمية، وقدرة على إدارة وإصلاح هيكل البنك المركزي، مضيفا أن الفيدرالي يعاني من «تضخم مؤسسي» ويواجه مخاطر على استقلاليته. ومع اقتراب انتهاء ولاية جيروم باول في مايو المقبل، تكتسب مسألة اختيار رئيس جديد أهمية متزايدة، خاصة قبيل اجتماع سبتمبر.