ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني، أن الأسبوع الماضي شهد ارتفاعا ملحوظا في نشاط الأسواق العالمية، مدفوعا بإصدار مجموعة من البيانات الاقتصادية الرئيسية، وإشارات من البنوك المركزية، إلى جانب التطورات التجارية والأحداث الجيوسياسية.
ففي الولايات المتحدة، عكست بيانات يوليو صورة متباينة للاقتصاد الكلي، إذ سجلت مبيعات التجزئة نموا بنسبة 0.5% على أساس شهري بعد تعديل قراءة يونيو ورفعها إلى 0.9%، مع تحقيق تسع فئات من أصل 13 فئة ارتفاعا، فيما استقرت طلبات إعانة البطالة عند 224 ألف طلب.
وظل التضخم مرتفعا، إذ بلغ معدل التضخم الأساسي 3.1% على أساس سنوي، مقابل 2.7% لمعدل التضخم الكلي، بينما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.9% على أساس شهري (+3.3% على أساس سنوي) بدعم من ارتفاع أسعار الخدمات والسلع.
وسجل مؤشر الدولار مستوى 97.839. وتركزت أنظار المستثمرين على اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر، وسط تسعير الأسواق لاحتمال خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس وفقا لبيانات عقود المبادلة.
ومن جانب آخر، أشار تقرير البنك الوطني، إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد أن قائمته المختصرة لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل انحصرت في 3 أو 4 أسماء، من أبرزهم: كيفن هاسيت، وكيفن وارش، وكريستوفر والر.
وانتقد ترامب الرئيس الحالي للفيدرالي الأميركي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو 2026، لرفضه خفض أسعار الفائدة بشكل أعمق، مؤكدا تفضيله خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية من 4.25% - 4.50% إلى 1%.
وذكر تقرير «الوطني» أن اهتمام الأسواق تحول نحو اجتماع سبتمبر، إذ تشير بيانات عقود المبادلة إلى إمكانية بنسبة 85% لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بعد ضعف بيانات الوظائف والتضخم، بينما يطالب بعض المسؤولين بخفض أكبر يصل إلى 50 نقطة أساس، وأنهى مؤشر الدولار الأميركي تداولات الأسبوع عند مستوى 97.839.
وعلى صعيد آخر، أشار التقرير إلى أن الاقتصاد البريطاني سجل نموا بنسبة 0.3% في الربع الثاني من العام، متجاوزا توقعات الاقتصاديين في القطاع الخاص وبنك إنجلترا التي رجحت ارتفاعه بنسبة 0.1%، مدعوما بارتفاع الإنتاج في يونيو بنسبة 0.4% بعد انكماش طفيف في الأشهر السابقة.
وفي سوق العمل، تراجعت الوظائف بمقدار 8.353 وظيفة فقط في يوليو، في أصغر انخفاض شهري منذ يناير، لترتفع خسائر التوظيف منذ أكتوبر إلى 165 ألفا، وهو مستوى أقل بكثير من التقديرات السابقة، فيما استقر معدل البطالة عند 4.7%.
وحافظ نمو الدخل الإجمالي باستثناء المكافآت على استقراره عند 5%، أي أعلى بكثير من المستويات المتوافقة مع مستوى التضخم المستهدف البالغ 2% لبنك إنجلترا، في حين انخفض معدل عدم النشاط بسوق العمل بمقدار 156 ألف إلى 21%.