- البنوك تضبط إعدادات الخدمة بما لا يسمح بتجاوز حدود وسقف العمليات المتفق عليها
علي إبراهيم
في خطوة تهدف لتعزيز الرقابة على النظام المالي، كشف بنك الكويت المركزي عن رصد عدة حالات لمتلاعبين بالحدود اليومية المعتمدة لاستخدام خدمة الدفع الآني «ومض»، وأشار «المركزي» في تعميم اطلعت عليه «الأنباء» أنه رصد تجاوزا في الحدود اليومية المعتمدة لاستخدام خدمة ومض من بعض العملاء الذين عمدوا إلى تجاوزها من خلال أساليب متكررة تضمنت إلغاء الاشتراك بالخدمة وإعادة التسجيل فيها، أو إلغاء الاشتراك بالخدمة المصرفية عبر الهاتف المحمول وإعادة تفعيلها.
ويظهر التعميم الصادر عن «المركزي» أن هذه الأساليب كانت تمكن بعض العملاء من الاستمرار في تنفيذ عمليات مالية تتجاوز الحدود المقررة، وهو ما يشكل تجاوزا مباشرا لإجراءات ضبط الاستخدام والرقابة المصرفية.
وتظهر المعلومات أن عملية التلاعب هذه لا تؤدي بالضرورة إلى فتح الحدود من جديد بشكل تلقائي، إلا أنها تكشف نقاط يجب الانتباه لها في أنظمة التحكم الحالية، ما دفع «المركزي» إلى مطالبة البنوك المشاركة في خدمة «ومض» بوضع آليات دقيقة تضمن الالتزام الصارم بالحدود اليومية والسقوف المالية المتفق عليها.
في هذا الإطار، أصدر البنك المركزي تعميما رسميا للبنوك، حمل رقم 585/2025 بشأن مشروع خدمة الدفع الآني يحدد مسؤولياتها تجاه ضبط إعدادات «ومض» بحيث تمنع أي تجاوز للحدود، مع إيجاد آلية مناسبة للعودة إلى الحدود اليومية المقررة لاستخدام الخدمة، وإيقاف أي عمليات تحويل أموال من قبل العملاء الذين يخالفون هذه الحدود.
ويؤكد التعميم أن الالتزام بهذه الإجراءات يشكل جزءا من حرص المركزي على سلامة النظام المالي وحماية المستخدمين من أي استغلال أو إساءة لاستخدام الخدمة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أشمل للمركزي، سبق أن عمم خلالها على البنوك الالتزام بمستند القواعد والتعليمات المعتمدة لمشروع خدمة الدفع الآني. ويشمل ذلك إجراءات الربط الآلي للمشروع، وضبط سقوف العمليات، وتحديد حد التسوية اليومي بما يضمن توفير السيولة الكافية في حساب البنك لدى المركزي، لتغطية العمليات اليومية والأسبوعية، بما فيها تلك المنفذة خلال العطلات والإجازات الرسمية.
ويظهر التعميم الصادر عن المركزي أن رقابته كشفت أن أكثر أساليب التلاعب شيوعا تتم عبر إلغاء الاشتراك في الخدمة وإعادة تفعيلها، وهذه الطريقة تسمح لبعض العملاء بالالتفاف على القيود اليومية، حيث يتمكنون من إعادة ضبط حدود استخدام الخدمة مؤقتا، وبالتالي تنفيذ عمليات مالية إضافية خارج السقف اليومي المقرر.
وتخضع خدمة الدفع الآني «ومض» لحدود دقيقة تهدف لتنظيم عمليات التحويل المالي وحماية المستخدمين:
•الحد الأدنى للعملية الواحدة: 1 دينار
• الحد الأقصى للعملية الواحدة: 1000 دينار
•الحد الأقصى للمبلغ الإجمالي في اليوم الواحد: 3000 دينار (مع عدم تحديد عدد العمليات اليومية)
•الحد الأقصى للمبلغ المسموح إرساله شهريا: 20 ألف دينار ويعتبر الالتزام بهذه الحدود شرطا أساسيا لضمان نزاهة العمليات المالية والرقابة عليها، ويأتي التعميم الأخير في إطار تعزيز هذه الرقابة وحماية النظام المصرفي من أي تجاوزات محتملة.