أكدت جامعة الدول العربية أن الحل الشامل والعادل للقضية الفلسطينية هو أساس تحقيق السلم والأمن الإقليمي والدولي، مشددة على أنها جوهر الصراع العربي الإسرائيلي و«ستبقى قضية عادلة لشعب مناضل وبوصلة للعمل العربي المشترك».
جاء ذلك خلال أعمال الدورة العادية الـ (164) لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، أمس، لإعداد جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده بعد غد.
وقد ترأس وفد الكويت في الاجتماع مندوبنا الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير طلال المطيري.
وقال مندوب الأردن الدائم بالجامعة السفير أمجد العضايلة في افتتاح الاجتماع إن قضية فلسطين «ستبقى قضية عادلة لشعب مناضل وبوصلة للعمل العربي المشترك وهي جوهر الصراع العربي - الإسرائيلي»، مؤكدا أن حلها حلا عادلا شاملا هو «أساس تحقيق السلم والأمن الإقليمي والدولي».
وأضاف أن سلب الأرض ونزع الحقوق سيشعلان مزيدا من النزاعات والحروب والكراهية والعنف بكل أشكاله، داعيا إلى مواصلة التحرك السياسي والقانوني والديبلوماسي العربي لإيقاف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن مجلس الجامعة العربية كرس دورات أعماله العادية وغير العادية للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تواجهها القضية الفلسطينية من تسارع وتيرة العنف والظلم والاستهداف والتجويع التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة.
ودعا في هذا الإطار إلى إيصال الصوت العربي للمجتمع الدولي والتنسيق مع القوى الفاعلة فيه لإلزام الاحتلال الإسرائيلي على إيقاف انتهاكاته لحقوق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وتوفير الحماية اللازمة للفلسطينيين وصون حقوقهم المشروعة في إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وفق مقررات الشرعية الدولية وحل الدولتين.
وأكد تطلع الجامعة العربية إلى صدور قرارات من الجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورتها الـ 80 المقررة عقدها الشهر الجاري من شأنها إيقاف العدوان الإسرائيلي وإنقاذ غزة وأهلها من مجاعة لم تعد محتملة.
وأكد ضرورة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس، لاسيما وسط الظروف الحالية وغير المسبوقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
من جانبه، قال مدير إدارة القانون الدولي في وزارة الخارجية الإماراتية السفير حمدان النقبي رئيس الدورة الـ (164) لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، إن المنطقة العربية تواجه تحديات تتطلب تعزيز مناخ العمل العربي المشترك لمواجهتها، معربا عن الشكر للأردن على رئاسة أعمال الدورة الـ (163).
وفيما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، موقعة المزيد من القتلى والجرحى بمن فيهم طالبو المساعدات، رفض مجلس الوزراء الأمني المصغر في حكومة بنيامين نتنياهو التصويت على أي مقترحات لإبرام صفقة «جزئية» لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بالقطاع، وأكد المجلس خلال اجتماعه الأخير على مواصلة عمليات السيطرة على مدينة غزة وتوسيع الاستيطان من اجل ضم مزيد من أراضي الضفة الغربية المحتلة.
من جهة أخرى، رفض مسؤولان في حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية «حماس» ما يحكى لخطط التي تهدف إلى السيطرة على قطاع غزة وإخلائه من سكانه وتحويله إلى منطقة اقتصادية وسياحية.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة، باسم نعيم لوكالة فرانس برس: «غزة ليست للبيع».
وأضاف نعيم بالقول ان غزة «ليست مدينة على الخريطة أو جغرافيا منسية، بل هي جزء من الوطن الفلسطيني الكبير».
وأكد «رفض حماس ورفض شعبنا» للخطك التي تتضمن نقل كل سكان القطاع الفلسطيني إلى خارج غزة الذي يوضع تحت إشراف أميركي لمدة عشر سنوات لتحويله إلى منطقة سياحية ومركز للتكنولوجيا المتقدمة.
وقال مسؤول آخر في «حماس» طلب عدم ذكر اسمه لفرانس برس: «ترفض حماس كل هذه الخطط التي تهجر أبناء شعبنا وتبقي المحتل على أرضنا. إنها خطط بدون قيمة وظالمة».
وأضاف ان حماس «لم تتلق أي شيء رسمي بشأن مثل هذه الخطط. سمعنا عنها في وسائل إعلام».
إلى ذلك، شاركت أكثر من 250 وسيلة إعلامية من نحو 70 بلدا أمس في حملة للتنديد بقتل إسرائيل عددا كبيرا من الصحافيين الفلسطينيين في غزة، وذلك بمبادرة من منظمتي «مراسلون بلا حدود» و«آفاز» غير الحكوميتين.
وتضمن ذلك وضع شريط أسود على الصفحة الأولى، ورسالة على الصفحة الرئيسية للموقع الإلكتروني، أو بافتتاحيات ومقالات رأي.
وقالت منظمة مراسلون بلا حدود في بيان: «تندد المنظمات والوسائل الإعلامية بالجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الصحافيين الفلسطينيين دون عقاب، وتدعو إلى حمايتهم وإجلائهم على نحو عاجل، وتطالب بالسماح بدخول الصحافة الدولية إلى القطاع باستقلالية».
وأضافت المنظمة المعنية بحقوق الصحافة أنها رفعت 4 شكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد الجيش الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الصحافيين في قطاع غزة على مدار الاثنين وعشرين شهرا الماضية.
على الصعيد الميداني، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة اليوم الاثنين أن الاحتلال الإسرائيلي قصف مستشفى (شهداء الأقصى) في مدينة (دير البلح) للمرة 14 على التوالي ما أوقع إصابات وأضرار مادية.
وقال المكتب في بيان صحافي أمس: «ارتكبت قوات الاحتلال جريمة جديدة حين قصفت طائراته الحربية خيمة للنازحين داخل أسوار مستشفى (شهداء الأقصى) وسط غزة وتحديدا قرب العيادة الخارجية بالمستشفى ما أدى إلى وقوع إصابات مكان القصف وإلحاق أضرار مادية وتهديد حياة عشرات المرضى داخل المستشفى لخطر الموت بشكل مباشر».
وجدد المكتب مطالبته العاجلة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية والحقوقية بالتحرك الفوري للجم العدوان ووقف هذه الجرائم التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والإبادة الجماعية وبتوفير حماية دولية عاجلة للمستشفيات والعاملين فيها في قطاع غزة.
وعلى صعيد متصل، أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة «استشهاد 90 فلسطينيا في حرب الإبادة المستمرة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي منذ نحو عامين».