استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في مكتب سموه بقصر اليمامة في الرياض أمس، نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ.
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) في بيان أنه «جرى خلال الاستقبال استعراض تطورات الأحداث في فلسطين والجهود المبذولة تجاهها لدعم القضية الفلسطينية، ومصالح الشعب الفلسطيني الشقيق».
وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية «وفا» في بيان بأن نائب رئيس دولة فلسطين، نقل تحيات الرئيس محمود عباس إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده، معربا عن الشكر والتقدير لمواقف المملكة الثابتة وجهودها الكبيرة في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة على الصعد كافة.
من جانبه، حمل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، نائب رئيس دولة فلسطين تحياته إلى الرئيس عباس، مؤكدا أهمية مواصلة العمل لحشد الاعترافات الدولية بدولة فلسطين ودعم الجهود الرامية لإنجاح المؤتمر الدولي للسلام المقرر عقده في نيويورك بتاريخ 22 سبتمبر الجاري.
وقالت وكالة «وفا» إنه جرى خلال اللقاء استعراض آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، وسبل حشد الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية خلال المؤتمر الدولي المقبل. كما تمت مناقشة الأوضاع الخطيرة في الضفة الغربية والقدس، بما في ذلك الاستيطان وعنف المستوطنين واحتجاز أموال المقاصة.
واشارت الوكالة الفلسطينية إلى انه فيما يخص قطاع غزة، جرى التشديد على أن الاولوية لوقف إطلاق النار الفوري، وإدخال المساعدات وتولي دولة فلسطين المسؤولية في قطاع غزة وربطها بالضفة تحت سيادة دولة فلسطين والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع واعادة الإعمار وذلك بدعم عربي ودولي.
ونوهت إلى ان الجانبين أكدا استمرار التنسيق الوثيق بين دولة فلسطين والمملكة العربية السعودية لمواجهة التحديات الراهنة، وتعزيز الجهود العربية والدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.
وكان وزير الخارجية السعودي قد أكد في وقت سابق أن «حل الدولتين» هو السبيل الوحيد للسلام في المنطقة، مشددا على أهمية سرعة وقف الحرب وإتاحة المجال نحو المسار السياسي في قطاع غزة. وقال الأمير فيصل بن فرحان، في إحاطة صحافية أثناء زيارته إلى إيطاليا، مؤخرا، إن هناك توافقا إيطاليا ـ سعوديا بشأن إنهاء حرب غزة.
وفي أواخر يوليو الماضي، أعلن وزير الخارجية السعودي، اعتماد الوثيقة الختامية لأعمال «المؤتمر الدولي بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين»، الذي استضافته نيويورك، برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا.
وتضمنت هذه الوثيقة مقترحات شاملة عبر المحاور السياسية، والأمنية، والإنسانية، والاقتصادية، والقانونية، لتشكل الإطار المتكامل والقابل للتنفيذ من أجل تطبيق «حل الدولتين»، وتحقيق السلم والأمن للجميع.
ودعت الرياض في ختام ذلك المؤتمر إلى تأييد الوثيقة الصادرة عنه قبل اختتام أعمال الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك المقررة خلال الشهر الجاري.