- تدريب الكوادر الوطنية على إدارة الأجهزة الطبية بكفاءة وتحقيق الحوكمة في الإنفاق والتشغيل
- التحوّل الرقمي لا يقتصر على المجال الطبي وأدخلنا «البصمة الذكية» لأكثر من 70 ألف موظف
عبدالكريم العبدالله
أكد وزير الصحة د.أحمد العوضي أن الاستثمار في العنصر البشري والتكنولوجيا الصحية يشكلان ركيزتين أساسيتين ضمن خطة الوزارة ورؤيتها الاستراتيجية، مشيرا إلى تزويد المنشآت الطبية بأحدث التجهيزات والأجهزة التي تصب في خدمة الإنسان وعلاجه.
جاء ذلك خلال افتتاح ورشة عمل «رسم خارطة طريق لتفعيل نظام تقييم التكنولوجيا الصحية»، والتي شهدت حضور عدد من كبار قيادات الوزارة، من بينهم وكيل الوزارة، والوكلاء المساعدون، ومديرو الإدارات الفنية، ورؤساء الهيئات الطبية، ورؤساء مجالس الأقسام، والذين وصفهم الوزير بأنهم «قادة وزارة الصحة».
وأشار العوضي الى انه خلال الأعوام الماضية، افتتحت الوزارة العديد من المنشآت الصحية المجهزة بأحدث الأجهزة الطبية، ونركز على المحرك الأساسي لتلك المنشآت، وهو العنصر البشري، القادر على تشغيل واستخدام هذه الأجهزة لخدمة صحة الإنسان وجودة حياته، مبينا أن ورشة اليوم تهدف إلى ترسيخ مفهوم الاستثمار في التكنولوجيا، مع التركيز على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية على إدارة الأجهزة الطبية بكفاءة، وتقليل الهدر، وتحقيق الحوكمة في الإنفاق والتشغيل.
وبين أن استخدام التكنولوجيا أصبح واقعا ملموسا في مرافق الوزارة، مشيدا بالتحول الذي أحدثته العمليات الجراحية الروبوتية في الكويت، لافتا إلى انه في السابق، كانت الجراحات تتطلب فتحات كبيرة وإقامة طويلة في المستشفى، أما اليوم فبفضل الروبوتات، تجرى العمليات بفتحات دقيقة، ويغادر المريض المستشفى في أقل من 24 ساعة، مع تقليل المضاعفات وتحسين جودة الرعاية الصحية، مشددا على أهمية الاستخدام الرشيد للأدوية، موضحا أن الوزارة لا تتوانى في توفير أفضل الأدوية المتاحة عالميا، ولكن الأهم هو معرفة الأنسب للمواطن الكويتي، وكيفية استخدامه بطريقة فاعلة وآمنة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن التحول الرقمي لا يقتصر على المجال الطبي فقط، بل يشمل كذلك القطاع الإداري، حيث تم إدخال نظام البصمة الذكية لأكثر من 70 ألف موظف، بدلا من الأنظمة التقليدية السابقة، مؤكدا أن الوزارة وضعت خارطة طريق واضحة حتى عام 2028، تهدف إلى تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا الصحية والعنصر البشري معا، لافتا إلى أن هذا التوجه يتم بدعم مباشر منه شخصيا، وبالتعاون مع القيادات في الوزارة.
ولفت خلال كلمته في المناسبة إلى ان مشروع رسم خارطة طريق لتفعيل نظام تقييم التكنولوجية الصحية يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية لوزارة الصحة وتحديدا محور الأدوية والأجهزة الطبية والتكنولوجيا، حيث تعد أولوية إنشاء كيان وطني مختص بتقييم التكنولوجيا الصحية خطوة محورية لتعزيز جودة القرار الصحي وكفاءته واستدامته.
ولفت إلى ان ذلك التوجه يتسق مع رؤية الكويت 2035 التي تدعو إلى رعاية صحية عالية الجودة وإدارة حكومية فاعلة إذ تسند نظم التقييم المستندة إلى دليل قرارات الاستثمار الصحي وتعزز الشفافية والمساءلة بما ينعكس مباشرة على صحة المواطن والمقيم وجودة الخدمات.
وأشار إلى ان تقييم التكنولوجيا الصحية وفق ما تقره الهيئات الدولية عملية منهجية متعددة التخصصات تقيم الأثر السريري والاقتصادي والتنظيمي والأخلاقي للتقنيات والتدخلات الصحية بهدف دعم السياسات على أسس واضحة وشفافة وقابلة للمساءلة وهو تعريف رسخته منظمة الصحة العالمية وشبكات HTA الدولية، كما ثبتته المرجعية الدولية.
وأشار إلى ان الورشة تهدف إلى صياغة رؤية مشتركة لدور HTA في الكويت وكيفية قياس التقدم واعتماد مبادئ قرار معلنة توازن بين الدليل السريري والتكلفة الفعلية وتأثير الميزانية والاحتياجات غير الملباة وأولويات الصحة العامة وتحديد الأدوار والحوكمة بين الجهات التنظيمية والسريرية والتمويلية والأكاديمية بمسارات واضحة لتقديم الملفات وتقييمها واعتمادها ونشرها وتمكين البيانات الوطنية السريرية والاقتصادية ضمن إطار صارم للشفافية وقابلية التتبع وبناء القدرات المستمر للفرق الفنية وصانعي القرار لضمان استدامة المنهج.