انخفضت طلبات اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 23% في الأشهر الستة الأولى من العام 2025، مدفوعة بالتراجع الكبير في عدد السوريين الساعين للحصول على الحماية، وفق ما أفادت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء أمس.
وأظهرت بيانات وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء التي تتخذ من مالطا مقرا لها أمس، أنه تم تقديم 399 ألف طلب جديد خلال الفترة من يناير إلى يونيو الماضي، بانخفاض قدره 114 ألف طلب، أو ما يعادل 23%، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وبينت أن السوريين تقدموا بنحو 25 ألف طلب في بلدان التكتل الـ27، إضافة إلى سويسرا والنرويج، (وهو ما يسمى بالاتحاد الأوروبي زائد) في تراجع بنسبة 66 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وقالت الوكالة في تقرير نقله موقع «عنب بلدي» إن «هذا الانخفاض اللافت ليس مرتبطا بتغير في سياسات الاتحاد الأوروبي»، مرجعة الأمر بدلا من ذلك إلى الإطاحة برئيس النظام المخلوع بشار الأسد.
وأضافت «في وقت تدافع السلطات السورية الجديدة عن الاستقرار وإعادة الإعمار، بات العديد من النازحين السوريين يعلقون آمالا كبرى على العودة لإعادة بناء مجتمعاتهم».
وبات السوريون الذين كانوا في الماضي يشكلون أغلبية المتقدمين بطلبات اللجوء، ثالث أكبر مجموعة بعد الفنزويليين والأفغان.
وتصدرت فرنسا قائمة الدول المتلقية للطلبات بـ78 ألف طلب، تلتها إسبانيا بـ77 ألف طلب، في حين تراجعت ألمانيا إلى المرتبة الثالثة بـ70 ألف طلب، وإيطاليا بـ64 ألف طلب. وللمرة الأولى منذ سنوات، لم تكن ألمانيا أكبر متلق للطلبات.
وشكل الفنزويليون الذين تعاني بلادهم من اضطرابات اقتصادية وسياسية 49 ألفا من إجمالي عدد المتقدمين بالطلبات.
ويعد التقرير إيجابيا بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي التي تواجه ضغوطا للحد من الهجرة في ظل تحقيق اليمين المتشدد مكاسب انتخابية في عدد من بلدان التكتل. وفي وقت سابق هذا العام، كشفت المفوضية الأوروبية عن خطط تسهل إعادة طالبي اللجوء وعمليات الترحيل.