- العرض الإماراتي «سيرك الغابة» مسك ختام العروض الرسمية
مفرح الشمري
تحت رعاية وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالرحمن المطيري تختتم مساء اليوم الدورة الثامنة للمهرجان العربي لمسرح الطفل التي نظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب خلال الفترة من 1 إلى 10 الجاري، وذلك على خشبة مسرح الدراما بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. محمد الجسار، والأمين العام المساعد لقطاع الفنون رئيس المهرجان مساعد الزامل، ومدير المهرجان د. حسين المسلم، ويتصدى لإخراج الحفل عبدالله التركماني، ومحمد حسين المسلم.
جوائز مادية
وسيتعرف جمهور المهرجان مساء اليوم على أفضل 4 عروض متميزة في هذه الدورة، حيث ستمنح الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب جوائز مادية لها، وسيتم الإعلان عن تلك العروض حسب إدراجها في جدول العروض المسرحية.
شارك في الدورة الثامنة للمهرجان العربي لمسرح الطفل 8 عروض، منها 3 عروض من الكويت، عرضان في مسابقة المهرجان وهما مسرحية «أمنية مفقودة» لفرقة المسرح الكويتي، ومسرحية «الكنز» لفرقة مسرح الخليج العربي، والعرض الثالث مسرحية «سنو وايت» لمؤسسة الرؤية الفنية للإنتاج الفني والمسرحي وهو عرض «مواز» خارج المنافسة، بالاضافة الى عرض «كلو من الزيبق» لمسرح الدمى اللبناني، و«أنا والمهرج» لمؤسسة أرض بابل الثقافية ـ العراق، عرض «القبطان والفئران» لفرقة ماريونيت ـ سورية، عرض «البحث عن السعادة» شركة كارمن ـ تونس، عرض «سيرك الغابة» فرقة مسرح خورفكان ـ الإمارات.
كما تضمن المهرجان 5 ورش مسرحية، وهي: مقدمة في حرفية التأليف لمسرح الطفل المعاصر (نظري وعملي) يقدمها د.هيثم الخواجة، وفن وتقنيات الكتابة لمسرح الطفل المعاصر يقدمها د.عبدالرضا جاسم وعمل وتحريك عرائس خيال الظل للكبار وعمل تحريك الدمى للأطفال من عمر 6 إلى 13 سنة وتحريك وتصنيع دمى خيال الظل للأطفال.
مسك الختام
وشهدت امس الأول خشبة مسرح الدسمة ختام العروض الرسمية للمهرجان من خلال عرض «سيرك الغابة»، الذي قدمته فرقة «خورفكان للفنون» من دولة الإمارات من تأليف الشيخة سارة محمد ماجد القاسمي، وإخراج عبدالله الحريبي، وتمثيل خالد المرزوقي بشخصية «ديمسو»، وفيصل موسى «بروباك»، ولطيفة جوهر «الباندا ماما»، ووعد طارق «الباندا بوبا»، وحميد عبدالله «الباندا جيرا»، بالإضافة إلى علي محمد بشخصية «الباندا دوبي»، ومحمد زهير «نمور»، وفهد طارق «الباندا تختوخ»، فضلا عن الصيادين عمار صبحي ويوسف خليل.
أحداث العرض كانت حول مجموعة من دببة الباندا النادرة والمهددة بالانقراض، والتي تعيش بسلام في غابتها، تواجه مجموعة من الصيادين الأشرار بقيادة الصياد الشرير «بروباك» الذي يسعى إلى بناء أكبر سيرك في الغابة عبر صيد دببة الباندا، لغرض جذب الجمهور، وهو ما تحقق بالفعل عندما نجح في اصطيادها ووضعها في أقفاص، ولكنها أبت تلك الدببة أن تنصاع لأوامره في عروض السيرك بعد تحالف الحيوانات فيما بينها وتخلصت من الصياد الشرير وأعوانه ليعم السلام والأمان في أرجاء المكان.
قدم العرض المسرحي للأطفال العديد من الرسائل المهمة، أبرزها التعامل برفق مع المخلوقات الأخرى، وعدم مخالفة النظم والقوانين سواء في الغابة أو غيرها، لأن ذلك يعرض الجميع للخطر، بالاضافة الى تسليط الضوء على أمر مهم جدا وهو ان الابتسامة سر الحياة وتمحو كل ضيق وهم في قلب الإنسان.
غزير بالمعاني
المخرج عبدالله الحريبي، أدار اللعبة المسرحية باحترافية شديدة، في حين جاء النص الذي ألفته سارة القاسمي بالفصحى، بليغا في الوصف، عميقا في الطرح، وغزيرا بالمعاني الإنسانية والمفردات الجزلة.
وظهر الديكور بقطع بسيطة ومن دون مبالغة، حيث اقتصر على بعض الشجيرات في دلالة على الغابة، وتسانده شاشة العرض في بعض اللوحات التي تتطلب الانتقال من مكان إلى آخر. وكذلك بدت الإضاءة التي صممها المخرج الحريبي متناغمة مع أجواء السيرك والغابة، في تمازج باهر، كما لو أنها لوحة فنية تأسر الأبصار ساعده في ذلك الاستعراضات التي تتماشى مع أجواء العرض المسرحي وتصدى لتصميمها محمد زهير، بينما جاءت أزياء المسرحية التي صممتها ميلانا رسول مناسبة للعرض والذي برز جمالها مكياج الشخصيات الذي صممه محمد جاسم، ليحقق العرض النجاح عند الأطفال وأسرهم ويكون مسك ختام المهرجان.