عبدالكريم أحمد
قضت الدائرة المدنية والتجارية الثانية في محكمة التمييز بتأييد حكمين صدرا من محكمة أول درجة والاستئناف برفض دعوى عزل مدير إحدى الشركات البارزة.
وقد بينت المحكمة في تسبيبها أن عزل المدير لا يكون إلا إذا ثبت ارتكابه غشا أو خطأ جسيما أو إضراره بمصالح الشركة عمدا أو تحقيقه مصلحة شخصية على حسابها، أو في حال ممارسة أنشطة تتعارض مع غرضها، وهو ما عجز الطاعنون عن إثباته.
وتعليقا على الحكم أشار المحامي د. فواز الخطيب بصفته وكيلا عن المطعون ضده (المدير) الى أن «الحكم يمثل ترسيخا لمبدأ الاستقرار في الشركات، ويؤكد أن عزل المدير ليس أداة تعسفية بيد الشركاء ولو كانوا أغلبية، بل يخضع لضوابط صارمة لحماية الكيان التجاري واستمرار نشاطه في بيئة الاستثمار، مكرسا أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية الصحيحة في قانون الشركات».
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن مجرد غياب الأرباح أو تعثر بعض الأنشطة لا يكفي سندا لعزل المدير مادام لم يقم الدليل على وجود إخلال بواجباته أو إساءة لإدارة الشركة. كما شددت على أن الطاعنين ـ رغم امتلاكهم الأغلبية النسبية (51%) ـ لم يسلكوا الطريق القانوني الصحيح المتمثل في دعوة جمعية عمومية غير عادية وفقا لقانون الشركات وعقد التأسيس، وهو ما أفقد دعواهم السند الإجرائي اللازم. وبينت المحكمة في أسباب حكمها أن عزل المدير لا يكون إلا إذا ثبت ارتكابه غشا أو خطأ جسيما أو إضراره عمدا بمصالح الشركة أو تحقيقه مصلحة شخصية على حسابها، أو في حال ممارسة أنشطة تتعارض مع غرضها، وهو ما عجز الطاعنون عن إثباته في النزاع محل الدعوى.