تواصل كرة القدم المغربية تألقها مع بلوغ منتخب تحت 20 سنة نهائي كأس العالم للشباب في تشيلي للمرة الأولى في تاريخه، بعد فوزه على فرنسا بركلات الترجيح 5-4 عقب تعادلهما 1-1، وبالتالي سيكون «أشبال الأطلس» على موعد لإحراز اللقب الأحد المقبل أمام الأرجنتين الفائزة على كولومبيا 1-0، والتي تحمل الرقم القياسي بعدد مرات (6 القاب) متقدمة على البرازيل (5). وكانت أفضل نتيجة سابقة للمغرب حلوله في المركز الرابع بنسخة 2005 في هولندا، كما أصبح ثاني منتخب عربي يصل للنهائي بعد قطر عام 1981 عندما خسرت أمام ألمانيا الغربية 0-4 في أستراليا، وثاني منتخب افريقي يبلغ النهائي بعد غانا التي فازت بنسخة 2009 على حساب البرازيل بركلات الترجيح، وخسرت نهائي 1993 أمام البرازيل 1-2، و2001 أمام الأرجنتين 0-3، كما خسرت نيجيريا نهائي 1989 أمام البرتغال 0-2 و2005 أمام الأرجنتين 1-2.
بعد إنجاز المنتخب الأول في مونديال 2022، عندما أصبح أول بلد افريقي يبلغ نصف النهائي حيث خسر أمام فرنسا بالتحديد، ثم إحراز الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024، واصل المنتخب المغربي تحت 20 سنة نجاحه مع بلوغه النهائي للمرة الأولى في كأس العالم، مستفيدا من تألق حارس المرمى الثالث عبدالحكيم مصباحي في ركلات الترجيح.
فعلى ملعب «إلياس فيغيروا براندر» في فالبارايسو الواقعة وسط تشيلي وأمام نحو 11 ألف متفرج، افتتح المغرب التسجيل (32) بعدما نفذ ياسر الزابيري ركلة جزاء ارتدت من القائم الأيسر إلى ظهر الحارس الفرنسي ليساندرو أولميتا ثم الشباك عن طريق الخطأ، وهذه المرة الثالثة في الأدوار الإقصائية من هذه البطولة يحصل المغرب على هدف عكسي، وهو رقم قياسي لأكبر عدد من الأهداف العكسية تسجل لفريق واحد في مونديال تحت 20 سنة، ثم عادلت فرنسا في الشوط الثاني عن طريق لوكا ميشال من مسافة قريبة (59).
وقال مدرب «أشبال أسود الأطلس» محمد وهبي «كنا نعلم أن المباراة ستكون صعبة، وشهدت فترات قوية وأخرى ضعيفة. تعاملنا مع كل ذلك بشكل جيد. الآن سنستمتع بالتأهل إلى النهائي، وهذه لحظة تاريخية لنا. ثم سنهدأ سريعا لنركز على الفوز بالكأس، وسنلعب في النهائي بنفس العقلية القتالية».