أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية ان المنحة السعودية ـ القطرية الأخيرة لدعم رواتب موظفي القطاع العام، والبالغة نحو 89 مليون دولار، تمثل استمرارا للدعم الأخوي الكريم الذي تقدمه دولة قطر، بالشراكة مع المملكة العربية السعودية، للشعب السوري ومؤسساته، مؤكدا أن هذا الدعم يجسد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويعكس الالتزام الراسخ بمساندة سورية في مسيرتها نحو البناء والتنمية. وأوضح، في حديث لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، أن المنحة القطرية السعودية جاءت في مرحلة بالغة الأهمية تجلت من خلال مساهمات قطر الفاعلة في مشاريع الطاقة والكهرباء التي ستسهم في تحسين الخدمات الحيوية وضمان استمراريتها. ولفت إلى أن المنحة ستساعد على مراحل في تغطية نحو 17% من فاتورة رواتب العاملين من غير العسكريين، وهي نسبة مهمة ستمكن الحكومة من المضي قدما في برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والاجتماعي، بما ينعكس إيجابا على معيشة المواطنين واستقرار أداء مؤسسات الدولة.
وكشف وزير المالية أن صرف دعم الرواتب القطري والسعودي سيبدأ في شهر نوفمبر المقبل. وأعرب عن تقديره للدعم الخليجي لسورية الدعم، سواء أكان استثمارات أم نقل معرفة أو دعم أجور الرواتب الذي قدم الأسبوع الماضي، وسيدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل، بحسب ما نقلت عنه صحيفة «الشرق الأوسط»، على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.
وأكد برنية في تصريحات خلال جلسة نقاشية أن بلاده لن تنتظر المساعدة من المؤسسات المالية الدولية لتنفيذ الإصلاحات اللازمة، معتبرا انه «إذا نفذنا إصلاحاتنا بنجاح فيمكن لسورية أن تصبح بمستوى ماليزيا خلال 5 سنوات».
وقال برنية: «نحن بحاجة إلى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فهما يلعبان دورا رئيسيا، وبدونهما يصعب علينا المضي قدما، لكن إذا تأخرا كثيرا، فسنواصل العمل بدونهما».
من جهته، أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي، أن هذه أول زيارة رسمية لممثل للحكومة السورية إلى الصندوق منذ أكثر من 15 عاما.
وفي مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس، قال وزير المالية السوري: «لسنا بحاجة إلى أموال» من المؤسسات المالية الدولية لعملية إعادة الإعمار التي تشكل تحديا هائلا لدمشق.