أعلنت باكستان فشل المفاوضات الرامية للتوصل إلى هدنة دائمة مع أفغانستان، متهمة كابول بـ «المراوغة» بعد أن أدت الاشتباكات بين الدولتين المتجاورتين إلى مقتل العشرات.
وفي ختام مفاوضات جرت بوساطة قطرية ـ تركية مشتركة في اسطنبول على مدار أربعة أيام، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارر عبر منصة «إكس»: «لم تسفر المناقشات عن حل قابل للتطبيق».
وأضاف «للأسف، لم يقدم الجانب الأفغاني أي ضمانات، واستمر في الانحراف عن القضية الأساسية ولجأ إلى ألاعيب إلقاء اللوم والمراوغة والحيل».
وتابع «سنواصل اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية شعبنا من التهديد الإرهابي»، متوعدا بـ «القضاء على الإرهابيين ومخابئهم وشركائهم وداعميهم».
وأكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، الذي سبق أن حذر من أن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى «حرب مفتوحة»، أن «باكستان لا تحتاج سوى إلى استخدام جزء بسيط من ترسانتها للقضاء التام على نظام طالبان وإجباره على الاختباء في كهوفه».
وتابع في منشور عبر «اكس» أن «نظام طالبان يدفع أفغانستان بشكل أعمى إلى صراع جديد، فقط من أجل الاحتفاظ بالسلطة التي استولى عليها والحفاظ على اقتصاد الحرب الذي يضمن له البقاء»، مضيفا أنه إذا كان قادة طالبان «مصممين على إلحاق الضرر مجددا بأفغانستان وشعبها البريء، فليكن ذلك».
في المقابل، أكد الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية عبدالمتين قآني إن أي هجوم سيواجه بـ «رد حاسم يكون بمنزلة درس لباكستان ورسالة للآخرين».
وقال قآني في حديث إلى وكالة «أريانا» الأفغانية للأنباء «بالتأكيد، لا نملك أسلحة نووية، ولكن خلال عشرين عاما من الحرب، لم ينجح حلف شمال الأطلسي (الناتو) ولا الولايات المتحدة في إخضاع أفغانستان».