تخوض رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة خالدة ضياء الانتخابات البرلمانية المقرر في فبراير 2026، حيث أعلن الحزب الوطني الذي تتزعمه ترشُّحها لهذا الاستحقاق رغم بلوغها الثمانين وتدهور وضعها الصحي.
وطبعَ تنافُسُها مع رئيسة حزب «عوامي» رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة الحياة السياسية في بنغلاديش لسنوات، إذ تناوبت المرأتان على تولّي رئاسة الوزراء.
وبعد إدانة خالدة ضياء بالفساد عام 2018، سُجنت لمدة عامين ثم وُضعت قيد الإقامة الجبرية حتى أطاحت انتفاضة جماهيرية قادها الطلاب بمنافِستها الشيخة حسينة في أغسطس 2024.
وأعلن المسؤول في الحزب الوطني، ميرزا فخر الإسلام أن خالدة ضياء التي لاتزال تتزعم الحزب ستسعى للفوز بمقعد برلماني في ثلاث دوائر انتخابية.
وأشار إلى أن نجلها طارق رحمن البالغ 59 عاما والذي يعيش في المملكة المتحدة منذ عام 2008 بعد إدانته بالفساد، مرشح أيضا للانتخابات البرلمانية المقبلة.
ويُعدّ الحزب الوطني الأوفر حظا للفوز في الانتخابات المقرر إجراؤها في فبراير المقبل، وهي الأولى منذ الاطاحة بالشيخة حسينة المقيمة حاليا في منفاها الاختياري في الهند، فيما حُظر حزبها «عوامي».
هذا، وأودت أعمال العنف السياسي بحياة نحو 300 شخص منذ الاحتجاجات التي أسفرت عن رحيل الشيخة حسينة، بحسب ما نقلت مجموعة «أودهيكار»، أبرز منظمة لحقوق الإنسان في بنغلاديش.
ومن أغسطس 2024 إلى سبتمبر 2025، أحصت المنظمة سقوط 281 قتيلا على الأقل، من بينهم: أربعون قضوا في إعدامات خارج نطاق القضاء، و153 ضحية لأعمال سحل وقتل.
وفي محاكمتها الغيابية، طلب الادعاء عقوبة الإعدام لرئيسة الوزراء السابقة عمّا أُسند إليها من انتهاكات.
ووفقا لمنظمة أودهيكار، تحسّن احترام حقوق الإنسان في بنغلادش منذ ذلك الحين، لكن عنف الشرطة ما زال خارج المحاسبة.
وقال مدير المنظمة نصر الدين إلان لوكالة فرانس برس «لم تعد هناك إعدامات خارج القضاء أو حوادث اختفاء قسري كما كان الحال في زمن الشيخة حسينة»، لكن «الوفاة أثناء الاحتجاز. والاعتداء على أبرياء بسبب الاشتباه بقربهم من حزب عوامي» المحظور، مازالت تُسجل.