الخبرة والمعرفة لا تأتيان من فراغ إلا من واقع الممارسة العملية في أي مهنة كانت أو هواية، فهواية الحداق لا تتقن إلا من خلال ركوب الطراد ومسكة الخيط ، والتعلم من الأخطاء والتنوع بطرق الصيد والانتقال من موقع لآخر يعطي فرصا أكبر بالصيد، صفحة «بحري» اليوم تلتقي بالحداق نواف الشمروخ الذي خاض تجارب كثيرة وعاش مع البحر سنين طويلة، حتى وصل الى الخبرة الطيبة في فن صيد الأسماك، وقد حدثنا عن بداياته البحرية مع والده، ولماذا يعتبر فصل الشتاء الأفضل في الصيد، وما الأسماك الحاضرة الآن، ولماذا يعتبر جسر جابر موطن أغلب أنواع الأسماك، ومتى يكون عبور أسماك النقرور وأفضل أماكن تواجده، والأسباب التي جعلت سمكة الشيم متوافرة على مدار العام. وأماكن تواجدها وييمتها المفضلة، كما أطلعنا الشمروخ على أماكن الشعم والنويبي وأفضل ييم لهما، والأسباب التي جعلت الصيد قليلا والأسماك شحيحة وأكثر المشاكل التي يعاني منها أصحاب الطراريد وخصوصا على المسنات، ومعلومات متنوعة عن صيد أغلب أنواع الأسماك، فإلى التفاصيل:
في البداية يقول الحداق نواف الشمروخ: البحر من أجمل ما خلق رب العالمين، وقد تولعت به منذ صغري عندما كان الوالد يأخذني معه خلال رحلات صيده للأسياف والغبه، وقد تعلمت منه أشياء كثيرة في البحر من شكة الييمة والترديع والموادع واختيار نوع الييم والخيوط المناسبة حق كل سمچة ومعرفة مواسم الأسماك والصيد وأفضل أماكن الصيد وأشياء أخرى كثيرة، ومع مرور السنين كبرت وبدأت أعتمد على نفسي بالصيد، وقد رافقت الأصدقاء في رحلات صيد كثيرة للمحادق الشمالية والجنوبية،وأكثر المحادق التي ذهبت إليها الركسة، الدفان، الحيشان، جليعة قاروه وكبر.
صيد فصل الشتاء.. غير
ويضيف الشمروخ: مع دخول فصل الشتاء تبدأ معه أفضل مواسم الصيد من ناحية الجو والصيد مثلا الآن الشعم والنويبي والمزيزي موجود في الشمال بالأطيان وغير ذلك السمچ يقط بيضه (حبوله) بهذا الوقت في الطين، والهامور تحصله بالركسة على وقفة الماية ودورتها بشهر أبريل وييمته الخثاق والميد، والسبيطي حبيب الكل وصيده يبيله صبر وفن وتحصله في أغلب محادق الشمال وعليك بجسر جابر وعوهة ام الخير وفيلكا، وييمته أحشاء الدجاج والزورية الحية واليواف واحرص على ماياته.
بدايات عبور النقرور
ويتابع: النقرور أول عبور له يكون من الجنوب وعند الطبعانات وفوق كبر وينزل الى الفنطاس وبعدها يروح شمال بالأطيان ويدخل الجون وبعدها يصعد الى جزيرة عوهة، وأفضل أوقات صيده مع السرايات خلال شهر أبريل، وأماكنه الطيبة الطبعانات وصوب الصبية وبر كاظمة وطبعانة عوهه.
الشيمة تغير موسمها
ويقول الشمروخ: أسماك الشيم تكثر خلال شهر أغسطس وقد لاحظ الكثير ان موسمها تغير وأصبحت حاضرة على مدار العام وخصوصا عند جسر جابر، وهي تعتبر من ألذ الأسماك وييمتها المفضلة المحاياة مثل اليميامة والزوري والروبيان وأفضل أماكنها الدردور وعوهة وطبعانات 60 وأم الفحم والصبية.
أفضل مكان للصيد
ويضيف: حاليا أفضل مكان للصيد هو جسر جابر، لأنه مكان سهل وقريب سواء بطراد كبير أو صغير، وتقدر تقول انه جامع أغلب أنواع الأسماك من شعم ونويبي وبالول وشيم ومزيزي والذي يدور الشعم عليه بالرشدان وخلال شهري يناير وفبراير تحصله في الدفان وبرغضي، اما بالنسبة للنويبي فمكانه الركسة وصوب مجرى البواخر وييمته الروبيان.
أسباب قلة الصيد
ويتابع الشمروخ: لا يخفى على الكل ان الصيد في وقتنا الحاضر تغير وأصبحت السمچة شحيحة والصيد قليل يادوب ترجع بإيدامك وأحيانا يمكن ترجع من غير صيد، وأكثر الأسباب التي أسهمت وبشكل كبير في قلة الصيد هو الصيد الجائر والتلوث وكثرة الحداقة والصيادون سواء عنده رخصة أو ما عنده، وتطور وسائل الصيد الحديثة وعدم الاهتمام بالبيئة البحرية، وإذا تبي تتكلم عن صيد قبل، فالأمر مختلف تماما؛ لأنك وبكل سهولة ترجع للمسنة إيدامك معاك والسمچة حاضرة بكل مكان.
مشاكل المسنات لا تنتهي
وأضاف: أكثر هموم البحر يكمن في قلة المسنات وافتقار بعضها للخدمات مثل البنزين والثلج والزيت، وقد تعبنا ونحن نطالب بهذه الأمور، ولكن مع الأسف لا توجد اي استجابة من المسؤولين، يا أخي.. اذهب الى المسنات الموجودة اليوم وشوف بعينك والمشاكل التي يعانيها الحداقة لحظة النزول او الصعود، فالزحمة لا تطاق، وأتمنى إيجاد حل بأسرع وقت.
ختامية
واختتم المشروخ قائلا: أتمنى للجميع الصيد الطيب والرجوع للمسنة بسلامة وأرجو منهم عدم قتل الأسماك القمامة مثل الچم واللخمة والجرجور؛ لأنها تنظف بحرنا وقتلها يضر ولا يفيد، وعدم رمي الأكياس والعلب الفارغة، وربّ يحفظ الجميع.