ناصر العنزي
«حي راس الإماراتي» لقن منتخب الجزائر حامل لقب كأس العرب درسا لن ينساه وأخرجه من الدور ربع النهائي وهزم غرور لاعبيه ومدربه مجيد بوقرة الذين ظنوا أن الطريق إلى لوسيل مفروش بالورود وأن فريقهم هو الأقوى في البطولة، لا ننكر عراقة المنتخب الجزائري وتاريخه الأفريقي المليء بالألقاب ونجومية لاعبيه في أوروبا، غير أن الكرة لا تقف مع من يتعالى عليها فجاء «الأبيض» الإماراتي من يمينه وشماله ولعب معه مباراة ماراثونية امتدت إلى ركلات الترجيح «هجمة بهجمة وهدف بهدف» وتألق الحارس حمد المقبالي وصد ركلتين ترجيحيتين مهدتا الفوز لمنتخب بلاده ونال معها جائزة «رجل المباراة»، مواجهة تاريخية على ملعب «البيت» وأشواط أربعة مثيرة وصح بعدها القول «عندك حارس تفوز بالبلنتيات».
٭ اكتملت أضلاع المربع الذهبي للبطولة وكل منها يتطلع إلى اللقب، السعودية والإمارات يواجهان الأردن والمغرب غدا نحو الطريق إلى المباراة النهائية الخميس المقبل، «الأخضر» السعودي تمكن من اجتياز فلسطين بهدفين لهدف بفضل نجمه المتألق سالم الدوسري الذي أسهم بصناعة 5 أهداف لفريقه في مبارياته الأربع وسجل هدفا، الأردن فريق «منظم» للغاية ويتحرك لاعبوه كقطع الشطرنج بقيادة مدربه المغربي جمال السلامي الذي ذرف الدموع على الهواء مباشرة بعد الفوز على العراق بسبب إصابة مهاجمه يزن النعيمات بقطع في الرباط الصليبي، والحقيقة آلمتنا إصابة النعيمات وصرخته بعدما مارس «التمويه» من فوق الكرة ولم تسعفه قدمه في الثبات على الأرض، حيث إن هذه الحركة «البرازيلية» تحتاج إلى ركبة قوية واتزان في حركة الجسم.
٭ بعض معلقي المباريات في قناة الكاس «يسولفون» أكثر مما يصفون المباراة مثل خليل البلوشي الذي يتجاهل ذكر أسماء اللاعبين، وهذا حقهم عليه ويستعرض معلوماته المكررة، والمعلق أحمد الطيب لم يكن محايدا في مباراة السعودية وفلسطين وكأنه حكم المباراة، خصوصا في اللقطة التي أسقط فيها لاعب فلسطين نفسه مدعيا الإصابة، وشكك معها بهدف الفوز السعودي، في المقابل تميزت قناة الكاس في تغطية كل أحداث البطولة ويتصدرها برنامج «المجلس» بمحلليه المميزين مثل ماجد الخليفي ومناف بوشقير ونشأت أكرم وجمال عبدالحميد نجم الزمالك السابق.