بيروت ـ ناجي شربل وبولين فاضل
تتراكم أكثر فأكثر الأحداث الدالة بوضوح على ضرب إسرائيل القرارات الدولية بعرض الحائط ولاسيما قرار مجلس الأمن 1701، وتعاملها في جميع المواقف تعامل من يعتدي ويستفز ويعرقل ويقابل المرونة والجدية بالتسلط المقيت، وفق ما حصل في واقعة بلدة يانوح حين وصل الأمر بالجانب الإسرائيلي حد التصرف مع الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» على طريقة من يتلاعب ويستخف ويصر على الظهور مظهر من يدير دفة الأمور من موقع المنتصر.
واللافت انه في موازاة استعراض القوة الإسرائيلية، تكرار من قبل الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم على عدم التخلي عن السلاح، في مقابل ما ذكره سابقا من عدم استخدامه ضد إسرائيل، ما يثير القلق الداخلي من الغاية من الاحتفاظ به، فضلا عن استغراب أركان الدولة إصرار فريق على التمتع بامتيازات تعود حصرا إلى الدولة اللبنانية، التي لطالما علقت بين «كماشة» السلاح الفلسطيني منذ ستينيات القرن الماضي، ثم سلاح «حزب الله» بعد «الطائف» الذي شهد نهاية الحرب الأهلية.
نهاية الأسبوع في بيروت خرقها في المشهد السياسي نشاط غير معهود في يوم الأحد لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون، باستقباله رئيس «تيار المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية في زيارة أولى إلى القصر الجمهوري، منذ انتخاب عون رئيسا في 9 يناير 2025.
وفي البيان الاعلامي الموزع من القصر، ان فرنجية أعرب عن دعمه لمواقف رئيس الجمهورية في مقاربته للتطورات الراهنة، لاسيما منها ما يتعلق بسبل المحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد. كما هنأه بقرب حلول عيدي الميلاد ورأس السنة. قد يكون من المبكر تحليل نتائج الزيارة، لكنها تندرج في توسيع الحاضنة المسيحية لرئاسة الجمهورية، والتحضير لمرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، لجهة عودة سائر المكونات السياسية المسحية إلى المشاركة في الحكومة.
البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي حيا في عظة الأحد من الصرح البطريركي في بكركي المرشدية العامة للسجون في لبنان، مبرزا النشاطات والخدمات التي تقوم بها المرشدية، وهي «تنظيم زيارات دورية إلى السجون ولقاءات شخصية مع بعض المساجين الراغبين والمحتاجين إلى الدعم النفسي والروحي والإصغاء. التنسيق مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وإدارات السجون، ومع رؤساء المحاكم العسكرية والقضائية، بهدف تحسين ظروف الاحتجاز وتعزيز التعاون في مجالات الرعاية والزيارات والمتابعة الروحية لهم وتسهيل معاملات بعضهم.
وتطرق إلى ما تواجهه المرشدية من صعوبات وتحديات كثيرة» إذ لا يزال واقع السجون في لبنان في حالة من الازدراء والسوء، ولا يمكن أبدا اعتبارها مراكز إصلاح كما تحددها شرعة حقوق الإنسان وهي في ازدياد وتفاقم دائم من شهر إلى آخر لأسباب عدة أبرزها: غياب الدولة عن الاهتمام بوضع السجون والنزلاء، والاكتظاظ المتزايد، وعدم سير المحاكم بشكل مستمر، ونقص كلي بمواد التغذية وأدوات النظافة، والأدوية وغيرها من الحاجات الأساسية، وعدم القدرة على تأمين التمويل اللازم والضروري لتغطية بعض هذه الخدمات المطلوبة والضرورية وغيرها لتسهيل عمل المرشدية.
ومن زحمة الطرقات المعهودة في فترة أعياد الميلاد ورأس السنة، إلى الحركة في مطار رفيق الحريري الدولي الذي يشهد حركة ناشطة، حيث بدأ عدد المسافرين الواصلين إلى لبنان بالارتفاع، وبلغ عددهم يوم السبت نحو 11 ألف مسافر بعدما كان العدد التقريبي يوميا 7 آلاف في الشهر الماضي لناحية الواصلين.
وبحسبما قال المدير العام للطيران المدني م. أمين جابر لـ«الأنباء»، فإن «التوقعات تشير إلى زيادة في عدد المسافرين خلال عطلة الميلاد ورأس السنة تصل إلى نحو 18 ألف مسافر يوميا، وذلك بناء على طلب شركات الطيران زيادة رحلاتها إلى مطار بيروت من بلدان عربية ودولية عدة». أما بالنسبة إلى عدد المغادرين حاليا، فقال جابر «إنه يبلغ 8 آلاف مسافر يوميا، وهو مرشح للزيادة خلال الأيام المقبلة». وأكد جابر «أن المطار جاهز لاستقبال هذا العدد الكبير من المسافرين بعد اتخاذ إجراءات جديدة وتوسعة قاعة المغادرة الغربية، على أن تستكمل التوسعة والانتهاء من فتح الممر السريع خلال الأشهر المقبلة».
وفي يوميات الجنوب، نفذت مسيرة إسرائيلية، غارة جوية مستهدفة دراجة نارية في محلة طير هرما في بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، وأفيد عن وقوع إصابة، كذلك استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة في بلدة صفد البطيخ في قصاء بنت جبيل أيضا، أودت بحياة شخص على الاقل بحسب وزارة الصحة اللبنانية.