اختتمت كلية الكويت التقنية ktech عام 2025 باعتباره عاما تحوليا أعاد صياغة مفهوم التعليم العالي في الكويت، حيث انتقلت من دورها التقليدي كمؤسسة أكاديمية إلى منصة وطنية متكاملة لصناعة القادة وبناء الكفاءات المستقبلية، من خلال رؤية استراتيجية تربط التعليم بالاقتصاد الحقيقي وتضع الطالب شريكا أساسيا في صناعة مستقبله.
وشهد العام توسعا أكاديميا نوعيا تمثل في إطلاق برامج البكالوريوس وفتح تخصصات جديدة في مجالات الأمن السيبراني، نظم المعلومات، التسويق، والمحاسبة، بما يوفر مسارات تعليمية مرنة تبدأ بدبلوم تطبيقي وتنتهي بدرجة البكالوريوس، ويعزز جاهزية الخريجين لسوق العمل محليا وإقليميا.
وعلى المستوى المؤسسي، اعتمدت الكلية نهجا قياديا قائما على التخطيط الاستراتيجي والنتائج القابلة للقياس، توج بتسجيل أعلى أعداد طلبة في تاريخ الكلية مقارنة بالسنوات السابقة، في مؤشر واضح على ثقة الطلبة وأولياء الأمور بمخرجات ktech وارتباط برامجها المباشر باحتياجات السوق.
وفي الجانب الأكاديمي، عززت الكلية نموذج التعليم التطبيقي القائم على التجربة، من خلال مشاريع حقيقية بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة، شملت تقييمات مهنية، مقابلات توظيف، وفرص عمل مباشرة للطلبة المتميزين، بما يعكس فلسفة تعليمية تخرج كفاءات قادرة على اتخاذ القرار والمنافسة المهنية.
كما واصلت ktech ريادتها في مجالات الابتكار والأمن السيبراني، من خلال تنظيم مؤتمرها السنوي للأمن السيبراني بمشاركة خبراء دوليين، والتعاون مع معهد فرانهوفر الألماني، إضافة إلى تنظيم أكبر مسابقة سايبرثون لطلبة المرحلة الثانوية والجامعات بالتعاون مع وزارة التربية، لترسيخ مكانتها كمنصة وطنية لتنمية المواهب الرقمية.
وفي خطوة غير مسبوقة على مستوى المؤسسات التعليمية، أطلقت الكلية حملة Aupa Ya Kuwait بالشراكة مع نادي أوساسونا الإسباني وبالتعاون مع الهيئة العامة للرياضة، ضمن برنامج وطني لاكتشاف وتطوير المواهب الكروية، شمل مؤتمرا صحافيا وتجارب ميدانية في ستاد جابر الدولي بإشراف خبراء دوليين.
وامتد حضور الكلية عالميا من خلال مشاركة طلبتها في معسكرات الرياضات الإلكترونية في اليابان، وبطولة WIUC في برشلونة، حيث حقق الطلبة مراكز متقدمة في عدة رياضات، مؤكدين جاهزيتهم التنافسية وقدرتهم على تمثيل دولة الكويت في المحافل الدولية.
وفي إطار مسؤوليتها المجتمعية، نفذت الكلية مبادرات توعوية ومجتمعية شملت قضايا صحية وثقافية وتكنولوجية، وأسهم طلبتها في مبادرات محلية وإقليمية وظفوا من خلالها مهاراتهم التخصصية لخدمة المجتمع، تأكيدا على دور التعليم في صناعة الأثر المجتمعي، كما قدمت الكلية برامج قيادية متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جامعة كارديف البريطانية، استهدفت القيادات العليا في مختلف القطاعات، لترسخ دورها كمحرك للمعرفة وشريك في تطوير صناع القرار.
وتتطلع الكلية إلى عام 2026 بمزيد من الطموح، من خلال توسيع الشراكات الاستراتيجية، وتعميق التعليم التطبيقي، وإعداد خريجين قادرين على قيادة المستقبل بثقة وكفاءة وتمثيل الكويت في مختلف القطاعات الحيوية، فكلية الكويت التقنية ktech ليست مجرد مؤسسة تعليمية بل قيادة تصنع الأثر.