أحمد خميس
أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بعدم جواز الاستئناف المقام من إحدى إدارات وزارة الداخلية على الحكم الصادر سابقا لصالح موظف يعمل بإحدى إدارات الوزارة، في قضية تتعلق بالمطالبة باسترداد مبالغ مالية.
وكانت الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية قد نظرت الدعوى التي أقامها الموظف ضد وزارة الداخلية، بعد أن طالبته الجهة الإدارية باسترداد مبالغ مالية بدعوى أنه تسلمها دون وجه حق، على خلفية اتهامه بعدم الإبلاغ عن بلوغ ابنه السن القانونية المقررة لإيقاف صرف العلاوة الاجتماعية، واعتبار ذلك غشا وتدليسا.
وخلال نظر الدعوى، دفع المدعي بعدم صحة ما نسب إليه، مؤكدا أن مسؤولية متابعة استحقاق العلاوات الاجتماعية تقع على الجهة الإدارية نفسها، كونها الجهة التي تمتلك جميع البيانات والمستندات الرسمية، بما في ذلك البطاقة المدنية وشهادة الميلاد، ولا يجوز تحميل الموظف نتائج أي تقصير إداري.
وقضت المحكمة الكلية بسقوط حق الجهة الإدارية في المطالبة باسترداد المبالغ، مستندة إلى أن وزارة الداخلية لم تقدم أي دليل يثبت تعمد الموظف إخفاء المعلومات أو استعمال وسائل احتيالية، كما ثبت للمحكمة أن الجهة الإدارية نفسها أدرجت تواريخ خاطئة وغير صحيحة ضمن بياناتها. وأكدت المحكمة أن المطالبة جاءت بعد مرور أكثر من خمس سنوات، مما يؤدي إلى سقوط الحق بالتقادم وفقا للنصوص القانونية النافذة.
ولم ترتض إحدى إدارات وزارة الداخلية هذا الحكم، فقامت بالطعن عليه بالاستئناف، إلا أن محكمة الاستئناف قضت بعدم جواز الاستئناف، مؤكدة استقرار الحكم الصادر لصالح الموظف.
كما قضت المحكمة بإلزام الجهة المستأنفة بدفع أتعاب المحاماة لصالح المدعي.