كشف باحثون من عدة دول عن تطوير أقمشة ذكية ذات خصائص تبريدية قادرة على خفض حرارة الجسم بشكل ملحوظ، في ابتكار يعد خطوة متقدمة في عالم الملابس الصيفية، ولاسيما في ظل الارتفاع المتزايد لدرجات الحرارة عالميا.
وأوضحت تقارير نشرتها مجلة Popular Mechanics العلمية أن هذه المنسوجات المتطورة تعمل كدرع حراري نشط، إذ تخفض درجة حرارة مرتديها بنحو 10 درجات مئوية مقارنة بالأقمشة التقليدية.
وتعتمد هذه الأقمشة على تقنية «التبريد الإشعاعي السلبي مع عكس أشعة الشمس»، من خلال هياكل نانوية تعكس نحو 95% من ضوء الشمس، وتسمح في الوقت نفسه للأشعة تحت الحمراء المنبعثة من الجسم بالمرور عبر النسيج، في عملية تشبه «التنفس الحراري»، ما يساعد على تبديد الحرارة بكفاءة عالية.
وأشار الباحثون إلى أن الملابس المصنوعة من هذه الأقمشة خضعت لاختبارات ميدانية في صحارى أريزونا ودبي، حيث أظهرت النتائج انخفاض معدل ضربات القلب لدى الرياضيين، نتيجة تقليل الجهد الذي يبذله الجسم للتبريد الذاتي.
كما بينوا إمكانية إسهام هذه الأقمشة في خفض استهلاك مكيفات الهواء في المكاتب بنسبة تصل إلى 15%، إضافة إلى مقاومتها للبكتيريا المسببة للروائح، ما يجعلها مناسبة للاستخدام لفترات طويلة.
يشار إلى أن الباحثين، من عدة جامعات ومراكز بحثية عالمية، أبرزهم رونغوي وو، وتشينكسي سوي، وتينغ هسوان تشين من جامعة شيكاغو الأميركية، وفرق بحثية من جامعة ماساتشوستس أمهيرست، وجامعة هونغ كونغ البوليتكنيك، وجامعة ديكن الأسترالية.