بدأت ترتيبات أميركية مصرية إسرائيلية لإعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف اطلاق النار في القطاع، وذلك بعد استعادة جثة آخر الأسرى الإسرائيليين. وأفادت قناة «العربية» بوصول قوة المراقبة الأوروبية إلى معبر رفح من الجانب الفلسطيني تمهيدا لفتحه، فيما أشار مسؤول أميركي إلى أن المعبر سيفتح بالتنسيق مع مصر وإسرائيل.
وذكر موقع «واللا» الإسرائيلي، نقلا عن مصادر أمنية، أن المعبر سيفتتح اليوم او غدا.
وأكدت مصادر في القيادة الجنوبية الإسرائيلية للموقع أن التوجه في هذه المرحلة هو فتح المعبر أمام المشاة فقط، وفي كلا الاتجاهين.
وفقا للمعلومات، جرى الاتفاق على أن تتولى بعثة من جهات أمنية تابعة للاتحاد الأوروبي تنفيذ الفحص الأمني للفلسطينيين المغادرين قطاع غزة إلى مصر، بهدف كشف المطلوبين والنشطاء البارزين.
وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس بأن إسرائيل ستتلقى يوميا من الجانب المصري قائمة بأسماء المسافرين عبر المعبر. ستعرض هذه القوائم على جهاز «الشاباك» للمصادقة الأمنية قبل السماح بالمرور.
من جهته، أكد المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف أمس أن عودة رفات آخر محتجز إسرائيلي من قطاع غزة تطوي صفحة مؤلمة وتمهد الطريق لمستقبل جديد يسوده السلام لا الحرب، والازدهار لا الدمار.
وأضاف ويتكوف عبر حسابه على منصة «إكس»: عاد جميع الرهائن العشرين الأحياء وجثث جميع الرهائن الثمانية والعشرين الموتى إلى عائلاتهم.. إنجاز تاريخي عظيم لم يكن يتوقعه الكثيرون.
أما عن الفضل في ذلك، قال ويتكوف «الفضل في ذلك يعود إلى العمل الدؤوب الذي بذله كثيرون، خاصة الرئيس دونالد ترامب الذي يعمل بلا كلل من أجل السلام».
وأضاف: «إنه فجر جديد في الشرق الأوسط، والرئيس ترامب وأنا والفريق بأكمله ملتزمون بتحقيق السلام والازدهار المستدامين للجميع في المنطقة».
من جهتها، دعت فرنسا أمس إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة. وأبدى الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو في رسالة نشرها على منصة إكس «ارتياحا كبيرا» لأنه «لم يعد هناك رهائن في غزة».
وأضاف «يجب أن يتيح لنا الدخول في المرحلة الثانية من خطة السلام الخاصة بغزة الانتقال من وقف إطلاق النار إلى سلام دائم، وإيصال مساعدات إنسانية ضخمة، وإعادة إرساء أفق سياسي موثوق لتحقيق حل قائم على دولتين تعيشان في سلام وأمن».
وفي سياق متصل، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) نداء عاجلا أمس لتوفير 86 مليون دولار لتمويل التعليم في قطاع غزة في إطار تمويل ما وصفته «بأحد أكبر برامج التعليم في حالات الطوارئ على مستوى العالم».
وقال المتحدث باسم «يونيسف» جيمس إيلدر، خلال إحاطة إعلامية للصحافيين في جنيف، إن المنظمة تعمل على توسيع نطاق التعليم في غزة عبر برنامج «العودة إلى التعلم» ليشمل 336 ألف طفل من مجموع 700 ألف طفل في سن الدراسة خارج التعليم النظامي منذ أكتوبر 2023، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وأضاف إيلدر أن نحو عامين ونصف عام من الهجمات على قطاع التعليم في غزة أسفرت عن تضرر ودمار أكثر من 90% من المدارس ما جعل أكثر من 60 % من الأطفال محرومين من التعليم الحضوري، مؤكدا أن هذا الوضع يمثل تهديدا مباشرا لمستقبل جيل كامل في القطاع.
وأوضح أن المرحلة الأولى من البرنامج تهدف إلى زيادة عدد الأطفال المستفيدين من 135 ألفا حاليا إلى 336 ألف طفل خلال عام 2026، معربا عن أمله في إمكانية ضمان عودة جميع الأطفال في سن الدراسة إلى التعليم الحضوري بحلول عام 2027.