- تحديث الأطر التنظيمية والتشريعية لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع النقل والخدمات الذكية
- نواجه مشكلة حقيقية مع قائدي سيارات الأجرة فهم لا يعرفون اللغة وليس لديهم إلمام بالشوارع
- السري: إنشاء 4 أكاديميات لتعليم القيادة قبل منح الرخصة و٤٨ ساعة تدريبية للقادمين من الخارج
- العدواني: جميع خدمات إدارات المرور إلكترونية 100% خلال العامين الحالي والمقبل
منصور السلطان
قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف إن الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية منصة إستراتيجية تجمع الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وتسهم في بناء شراكات فاعلة لتطوير خدمات النقل الذكية وتبادل الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات في مجالات النقل الذكي والتنظيم والتشريعات، مشيرا إلى ان تطوير النقل والخدمات الذكية بما في ذلك النقل الخفيف يعد محورا أساسيا في تعزيز السلامة المرورية ورفع كفاءة إدارة الحركة والتنقل من خلال التوسع في استخدام الأنظمة الذكية وتحليل البيانات وتطبيق الحلول التقنية الحديثة بما يدعم الجهود الوقائية ويحد من الحوادث المرورية.
وبين أن المرحلة المقبلة تتطلب تحديث الأطر التنظيمية والتشريعية بما يواكب التطورات المتسارعة في قطاع النقل والخدمات الذكية ويعزز المسؤولية المشتركة ويدعم الشراكات الفاعلة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص بما يضمن استدامة تطوير هذا القطاع الحيوي.
وذكر النائب الأول، خلال مشاركته في افتتاح الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية، أن هناك حاجة ملحة لتوظيف المواطنين في شركات أوبر وكريم، وليس هناك مانع في أن يتعلم المواطن الكويتي هذه الصنعة، لافتا إلى ان الحكومة تدعم القطاع الخاص وسوف يأتي يوم تكون هناك «كوتا» معينة لتشغيل المواطن الكويتي، مشيرا إلى ان هذا هو الدعم الحقيقي الذي تحتاجه الحكومة من شركات القطاع الخاص.
وقال اليوسف: هناك فرق كبير بين وجود قانون وتطبيق القانون، مشيرا إلى أن الناس بدأت تحترم القانون بشكل واضح.
وأضاف: «اليوم بالمرور راح نطبق نظام مثل باقي الدول ورخصة القيادة ما راح تاخذها على طول، وكل شخص يحتاج ليسن لابد من دخوله في ساعات تدريب واختبارات قبل حصوله على الرخصة».
وذكر اليوسف أنه من غير المعقول أن أي شخص عرف يصفط السيارة أو عنده معرفة يحصل على ليسن لابد من دخوله ساعات معينة للتدريب والاختبار والحصول على درجات تؤهله للحصول على رخصة القيادة، مشيرا إلى ان المختبر في أبوظبي يأخذ 20 ساعة للحصول على الليسن وإذا لم يتجاوزها يتم تحديد ساعات أخرى ولا يحصل على الرخصة إلا بعد معرفته بكل التفاصيل من علامات المرور إلى القيادة.
وقال اليوسف نحن نواجه مشكلة حقيقية مع قائدي سيارات الأجرة فهم لا يعرفون اللغة وليس لديهم إلمام بالشوارع وكذلك لا يمكنهم التواصل مع الزبون، لافتا إلى ان وزارة الداخلية تحيل أي وافد يرتكب مخالفة جسيمة للإبعاد. وشدد النائب الأول على أهمية وجود أن تقوم الشركات ذات العلاقة بنقل الركاب أو التوصيل بتوفير مدارس في بلاد عمالتها تعلمهم قوانين الكويت وطرقها حتى إذا وصل البلاد تكون الأمور سهلة عليه. وقال اليوسف: شخصيا أعشق التكنولوجيا وجميع الدول المتقدمة تكون التكنولوجيا فيها سريعة جدا ومستعد لمقابلة أي شركة لديها منتجات ومشاريع تكنولوجيا تخدم أي مجال في الكويت بشكل عام، فضلا عن أن قيادات قطاع المرور قلوبهم ومكاتبهم مفتوحة للجميع لتلقي أي مقترحات لتطوير العمل المروري، لافتا إلى ان القطاع الحكومي هو الذي يحتاج القطاع الخاص والمطلوب التعاون بين القطاعين للارتقاء بالطرق والخدمات المقدمة. ومضى اليوسف بالقول: الجميع يلاحظ التقدم في قطاع المرور في الكويت ونحن نسعى للمزيد، مطالبا شركات التوصيل بالمساعدة في موضوع قائدي دراجات التوصيل لأن أغلبهم غير ملم بالقوانين الخاصة بالدراجة مما يعرض حياته وحياة الآخرين للخطر.
4 أكاديميات متخصصة للتدريب
من جانبه، أكد مدير عام الإدارة العامة للمرور العميد عمر السري أن الإدارة العامة بصدد إنشاء 4 أكاديميات متخصصة للتدريب والتعليم قبل الحصول على رخصة القيادة تهدف إلى رفع كفاءة السائقين، خصوصا غير المتعلمين، من خلال برامج تدريبية معتمدة تتضمن 20 ساعة تدريبية للمتعلمين داخل الكويت، و40 ساعة تدريبية للقادمين من خارج البلاد تشمل مواد مبسطة لفهم شوارع الكويت وأنظمتها المرورية وقوانين السير واللوائح المنظمة. وأوضح العميد السري في تصريح للصحافيين أن الأكاديميات المزمع إنشاؤها ستكون في مناطق: الصباحية، جنوب خيطان، محافظة العاصمة، ومحافظة الجهراء، مشيرا إلى أن التدريب سيتم بإشراف مدربين يتحدثون لغات المتدربين، بما يضمن إيصال المعلومة بشكل صحيح، ويساعدهم على استيعاب طبيعة الطرق الكويتية والالتزام بالقانون.
وبين أن مراكز التعليم ستشهد تطويرا جذريا، حيث سيتم نقل التدريب والاختبارات إلى نظام الاختبار الخارجي ليكون مطابقا للواقع المروري، وبآلية مشابهة لاختبارات الإدارة العامة للمرور، لافتا إلى أنه جار التنسيق بشأن نقل الأراضي التابعة لمراكز التعليم إلى وزارة الداخلية، وتنظيم عمل الشركات المشغلة لها.
خفض الحوادث بنسبة 50% في 2035
خلال الملتقى، أكد مساعد المدير العام للإدارة العامة للمرور لشؤون التعليم العميد خالد العدواني، أن الإدارة العامة للمرور مقبلة على مرحلة نوعية جديدة على جميع الأصعدة، حيث ستكون جميع الخدمات التي تقدمها إلكترونيا بنسبة 100% خلال العام الحالي والعام المقبل وإنشاء أكاديميات لتعليم القيادة. وكشف العدواني عن طرح مزايدة في وزارة الداخلية لإنشاء أكاديميات تعليم القيادة خلال الشهر الجاري، بهدف تطوير مهارات القيادة ورفع مستوى السلامة المرورية في البلاد.وأضاف العميد العدواني في تصريح للصحافيين أن الإدارة تعمل على إطلاق تطبيقات «أوبر» و«كريم» الذي يتيح للمواطنين التسجيل فيه خلال شهرين، مما يسهم في تبسيط إجراءات النقل والخدمات المرتبطة بالمرور. وأشار العدواني إلى أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر سترفع إلى النائب الأول، مؤكدا في الوقت نفسه انخفاض عدد الحوادث المرورية التي تؤدي إلى الوفاة، حيث بلغت في عام 2025 نحو 193 حالة فقط، كما التزم قائدو المركبات بارتداء حزام الأمان بنسبة 100%.
وقال العميد العدواني: «هذا الملتقى يهدف لإنشاء التطبيقات العالمية، ودخول المواطنين في هذه التطبيقات، وجعل الكويت بلدا جاذبا للمستثمرين والسياح».
وأكد العميد العدواني أن أهداف السلامة المرورية لعام 2035 تتمثل في خفض الحوادث بنسبة 50%، والوصول إلى المعايير الدولية للسلامة المرورية، وتقليل معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة، إضافة إلى تطبيق أنظمة النقل الذكية لتحقيق أعلى مستويات السلامة على الطرق.
من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي بشركة الجاز افنتس (الشركة المنظمة للملتقى) محمد الإبراهيم ان الهدف من المتلقى خلق منصة وطنية تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لوضع إطار مستدام لتطوير قطاع التوصيل والنقل الخفيف، من خلال تعزيز السلامة المرورية، وتحديث التشريعات، وتبني التقنيات الذكية، وبناء شراكات فاعلة تسهم في رفع جودة الخدمات وحماية مستخدمي الطريق.
من جهته، أبدى المدير الإقليمي لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أوبر) أنطونيو الأسمر ترحيبه بالنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، معربا عن بالغ الامتنان والتقدير لتشريفه هذا الملتقى برعايته الكريمة، مؤكدا ان حضور النائب الأول يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الحكيمة لقطاع النقل والخدمات الذكية في الكويت، ويؤكد الرؤية الثاقبة للنائب الأول في تطوير هذا القطاع الحيوي وتحويله إلى منظومة متكاملة تواكب التطور العالمي.