تتواصل الجهود الديبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة ومنع اندلاع حرب، حيث جرى اتصال هاتفي بين صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر والرئيس الأميركي دونالد ترامب، تم خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، لاسيما تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الإقليميين، بحسب وكالة الانباء القطرية (قنا).
كما جرى التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم المساعي الديبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية.
كذلك، استقبل أمير قطر، في مكتبه بالديوان الأميري أمس، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني علي لاريجاني.
وذكرت «قنا» أنه جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
حضر اللقاء الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري وعدد من مسؤولي البلدين.
ووسط ترقب لنتائج لقاء الرئيس الاميركي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن أمس، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن «دول الجوار ساعدت في خفض التوتر»، مشيرا إلى أن طهران تسعى إلى «تعزيز علاقاتها معها لإيجاد علاقات أخوية»، مؤكدا أن بلاده مستعدة «لأي عملية تحقق» من سلمية برنامجها النووي، وأنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية.
وقال بزشكيان في الذكرى السابعة والأربعين للثورة التي قادها الخميني «لسنا بصدد امتلاك أسلحة نووية. لقد صرحنا بذلك مرارا وتكرارا، ونحن على استعداد لأي عملية تحقق».
وعقب ايام من انعقاد جولة مفاوضات أميركية ـ ايرانية في مسقط، شدد بزشكيان على ان طهران «لن ترضخ لمطالبهم المفرطة». وتابع، «لن تستسلم إيران أمام العدوان، لكننا نواصل الحوار بكل قوة مع الدول المجاورة من أجل إرساء السلام والاستقرار في المنطقة».
وأضاف أن «جدار عدم الثقة الذي بناه الغرب، إلى جانب المطالب المفرطة للولايات المتحدة، يعرقل تقدم المحادثات».
وأوضح بزشكيان أن بلاده «مستعدة للحوار مع العالم في إطار القانون الدولي، مع الالتزام بالخطوط الحمراء التي رسمها المرشد» علي خامنئي.
وأشار إلى أن «حالة ألم كبيرة شهدتها إيران في الأيام الماضية بسبب أحداث الشغب الأخيرة»، في إشارة إلى التظاهرات والمواجهات التي أودت بحياة الآلاف.
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن صواريخ ايران ليست موضوعا للتفاوض، مشيرا إلى أن موعد الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة لم يحدد بعد، حسبما أفادت وكالة «مهر» الإيرانية.
وأضاف «سنكون حاضرين في مجال الديبلوماسية بتشجيع من هذا الشعب، وبالاعتماد على حضورهم الواعي والحماسي على المنصة».
وأشار إلى إطار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة والتي عقدت جولتها الاولى في مسقط يوم الجمعة الماضي، قائلا «لا يمكن لأحد أن يمس على صواريخنا وانها ليست ولن تكون موضوع مفاوضات»، مضيفا أن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة «تقتصر حصرا على الملف النووي وتجرى بشكل غير مباشر»، مشددا على رفض بلاده التام لمبدأ «التخصيب الصفري».