القاهرة - خديجة حمودة
أكد د.بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج أهمية التنفيذ الكامل لبنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى رأسها الإسراع بتشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة، ومتابعة الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، بما يسهم في تثبيت الاستقرار وتهيئة البيئة الملائمة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير عبدالعاطي أمس مع د.محمد مصطفى رئيس وزراء فلسطين، وذلك على هامش مشاركتهما في فعاليات القمة الأفريقية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث تم تناول مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وسبل تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.
وجدد الوزير عبدالعاطي - خلال اللقاء - دعم مصر للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة د.علي شعث، باعتبارها آلية انتقالية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان خلال المرحلة الانتقالية، تمهيدا لتمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقا مع قرار مجلس الأمن رقم 2803، وبما يحافظ على وحدة الأرض الفلسطينية، مع رفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو المساس بوحدة القطاع.
وأدان وزير الخارجية القرارات والانتهاكات الإسرائيلية الصارخة الأخيرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وعنف المستوطنين، معتبرا إياها انتهاكات صارخة تقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل، وتهدد حل الدولتين، مؤكدا دعم المواقف الرافضة لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية.
وأوضح الوزير عبد العاطي أن انعقاد القمة الأفريقية يمثل مناسبة مهمة لتجديد التأكيد على ثوابت الموقف الأفريقي الداعم للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أهمية استمرار التضامن الأفريقي التاريخي مع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين. من جانبه، أعرب د.محمد مصطفى رئيس وزراء فلسطين عن تقديره العميق للدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية، مثمنا الجهود التي تبذلها مصر في تثبيت وقف إطلاق النار وتيسير إدخال المساعدات الإنسانية.
وأكد أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة، دعما لوحدة الصف الفلسطيني وتعزيزا للتحرك العربي والأفريقي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.