أقر أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش بالهزيمة في الانتخابات البرلمانية، رغم تنديده بحصول مخالفات في فرز الأصوات، ما يمهد الطريق أمام زعيم «الحزب الوطني» طارق رحمن لتولي منصب رئيس الوزراء.
وأعلنت اللجنة الانتخابية فوز الحزب الوطني البنغلاديشي بأغلبية مطلقة بلغت 212 مقعدا من أصل 300 في البرلمان، مقابل 77 مقعدا للائتلاف الذي تقوده «الجماعة الإسلامية».
وهذه أول انتخابات تشهدها البلاد منذ الاحتجاجات التي أطاحت بحكم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة عام 2024.
وقال زعيم «الجماعة الإسلامية» شفيق الرحمن في رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي: «نعترف بالنتائج، ونحترم سيادة القانون».
وأضاف «سنكون معارضة متيقظة، تحترم المبادئ وسلمية، وسنحمل الحكومة مسؤولية أفعالها، بالمساهمة بصورة بناءة في التقدم الوطني».
وشكر شفيق الرحمن في رسالته ناخبيه ومؤيديه، مؤكدا أن «جهودهم لم تذهب سدى».
وتابع «مع فوزنا بـ 77 مقعدا ازدادت قوتنا البرلمانية بحوالي أربع مرات وأصبحنا واحدة من أقوى قوى المعارضة في تاريخ بنغلاديش السياسي».
من جهته، رفض المتحدث باسم اللجنة الانتخابية أنور الإسلام ساركار أي اتهامات بحصول أعمال تزوير أو مخالفات مكثفة، وقال لوكالة فرانس برس «كانت هذه أفضل عملية اقتراع بفارق كبير» خلال السنوات الأخيرة، مضيفا «إذا كان لدى أحد رغم ذلك تحفظات فبإمكانه رفعها إلى القضاء».
ووضع رئيس الحكومة المؤقتة محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام، حدا للجدل، حيث هنأ الحزب الوطني البنغلاديشي وزعيمه طارق رحمن على «انتصارهما الساحق».
وطارق رحمن (60 عاما) وريث سلالة سياسية عريقة، ومن المرجح جدا أن يكون رئيس الوزراء المقبل.
وأهدى زعيم الحزب الوطني البنغلاديشي فوزه الساحق في الانتخابات البرلمانية إلى ضحايا الاحتجاجات التي أطاحت بحكم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة عام 2024.
وقال طارق رحمن في أول خطاب له منذ الانتخابات «أهدي فوزي إلى شعب بنغلاديش وإلى أولئك الذين ضحوا بأنفسهم من أجله. من اليوم فصاعدا نحن أحرار».
وحض على أن تبقى البلاد موحدة، وقال «قد تختلف مساراتنا وآراؤنا، لكن من أجل مصلحة الوطن يجب أن نبقى متحدين».