بانتظار الجولة الجديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران المفترضة الثلاثاء المقبل، ووصول التعزيزات الأميركية التي أعلن الرئيس دونالد ترامب إرسالها إلى المنطقة، تستمر الجهود الدولية لنزع فتيل التوتر والحيلولة دون التصعيد.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكنه اعتبر ذلك أنه «صعب للغاية». وأضاف في تصريحات على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيعقدان بعض الاجتماعات قريبا، في إشارة إلى الجولة الثانية من المفاوضات التي يرتقب أن يعقدها الجانبان في جنيف يوم الثلاثاء المقبل، بعد جولة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان وصفت بالإيجابية.
وقال روبيو انه على ثقة تامة بأنه لو قال المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي «إنه يريد لقاء الرئيس ترامب غدا فسيلتقيه»، مشددا على ان «انفتاح الرئيس ترامب على لقاء خامنئي ليس بسبب التوافق معه بل لأنه يعتقد أنها الطريقة الأمثل لحل المشكلات».
وكان ترامب قال في تصريح لصحافيين في قاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولاينا الشمالية أمس الأول، ردا على سؤال حول ما إذا يريد «تغييرا للنظام» انه «يبدو أن ذلك هو أفضل ما يمكن أن يحدث»، ولكنه أكد أن واشنطن لن تشن أي هجوم على إيران إذا أبرمت الاتفاق الصحيح.
وذكر ترامب أنه كان يعتقد إمكانية التوصل إلى اتفاق في المحادثات الماضية، لكن نهج إيران في المفاوضات النووية «صعب»، مشيرا إلى أن إثارة الخوف في طهران قد تكون ضرورية لحل المواجهة سلميا، وهو الشيء الوحيد الذي سيحسم الوضع، حسب ما نقلت عنه قناة «الجزيرة».
وقبل ذلك، بساعات أعلن ترامب أنه يجري إرسال حاملة الطائرات الأكبر في العالم وهي «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى المنطقة. لكي تكون «جاهزة» إذا فشلت المفاوضات مع إيران، كما ذكر أيضا بقصف الولايات المتحدة لمواقع إيران النووية في يونيو الماضي.
وقد أظهرت صور أقمار اصطناعية تحرك حاملة الطائرات «جيرالد فورد»، ومجموعتها الضاربة، من قبالة ساحل جزيرة سانت توماس في جزر العذراء، لتترك منطقة تمركزها السابقة في البحر الكاريبي، لتتجه نحو منطقة الشرق الأوسط، بحسب ما نقل موقع «الشرق نيوز».
بدوره، أشاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان بجهود دول المنطقة المتواصلة من أجل منع التصعيد والحفاظ على الاستقرار، وقال: إن تصرفات وإجراءات رؤساء وقادة أذربيجان وتركيا والعراق والسعودية ومصر وعمان وقطر وباكستان وغيرها جديرة بالثناء. فنحن جميعا نسعى الى حل مشاكل المنطقة من خلال السلام والاستقرار.
وفي المؤتمر الدولي لـ«فرص الاستثمار» بإيران أمس شدد بزشكيان على أنه «لا أحد يجني خيرا من الحرب»، مضيفا ان «أي دولة لن تحقق هدفها عبر الصراع والعنف وإراقة الدماء». واعتبر أن «دول المنطقة تسعى إلى الحفاظ على سيادتها على الأمن»، مشيرا إلى أن بلاده تقدر ذلك.