القاهرة ـ خديجة حمودة
شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس فعاليات الندوة التثقيفية الـ 43، التي نظمتها القوات المسلحة، في إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد والمحارب القديم، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، وذلك بحضور المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، ود.مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ود.حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، بالإضافة إلى السادة الوزراء وكبار رجال الدولة، وعدد من قيادات القوات المسلحة.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال كلمته في الندوة: ان منطقتنا تشهد ظرفا دقيقا مصيريا، فالحرب الجارية الآن، سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة، لذا فإن مصر وهى تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، تدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب، والبحث عن الحلول السلمية «فلا تسويات دون حوار.. ولا حلول دون تفاوض.. ولا سلام دون تفاهم، يضمن الأمن ويصون المقدرات، ويحمى الشعوب من ويلات الحروب».
وأضاف الرئيس: ومن ذات المنطلق، أشير إلى القضية الفلسطينية، التي تمثل جوهر النزاع في الشرق الأوسط، وموقف مصر فيها واضح لا لبس فيه: «لا سلام بلا عدل.. ولا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية» ونرفض رفضا قاطعا، أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، فهذا خط أحمر، لن تسمح مصر بتجاوزه أبدا.
وتابع الرئيس: ولقد شكل الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، محطة فارقة في تاريخ هذا الصراع ونؤكد اليوم رفضنا القاطع لأي محاولات للالتفاف على هذا الاتفاق أو تعطيله، كما نشدد على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية، والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي جاد، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة، وتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
وقال الرئيس السيسي في كلمته: في السياق ذاته، نحذر من محاولات إشعال الفتن في حوض النيل والقرن الافريقي، فهذه مغامرات بالغة الخطورة، ستترتب عليها تداعيات لا قدرة لأحد على احتوائها، ولن يكون أي طرف بمنأى عن آثارها ومصر، التي تنادى دائما بالتعاون والتكامل مع الدول الشقيقة في حوض النيل، لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية، تهدد حاضرها ومستقبلها.
واكد الرئيس انه رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، إلا أن اقتصادنا في منطقة الأمان، بشهادة المؤسسات الدولية المعنية ونأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر، كما حدث منذ أكتوبر 2023، حيث تكبدنا خسائر، قاربت على عشرة مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب في غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب.
في نفس السياق، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة أمس الاول أن المنطقة تمر بظروف صعبة، معربا عن تمنياته بأن تنتهي الحرب الحالية في أقرب وقت، وألا تمتد آثارها بما يؤذي الدول الإقليمية ومواطنيها، محذرا في الوقت ذاته من أن آثار وتداعيات الأزمة الراهنة قد تؤدي إلى حدوث أزمة اقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي حال امتداد أمد الأزمة، خاصة في ظل التوقعات برفع أسعار المنتجات البترولية.