كل ما قدره الله علينا كائن، والموت حق، ويقول تعالى في كتابه العزيز: (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير) (لقمان: 34).
وأشرف الموتات ميتة الدفاع عن الوطن، فهي وسام شرف على صدر الشهيد ووسام شرف لأهل الشهيد ووسام على جبين الوطن، وهي واجب شرعي وأخلاقي مقدس، وقد أخبرنا المولى عز وجل أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال: «من قُتل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتل دون دينه فهو شهيد، ومن قُتل دون دمه فهو شهيد، ومن قُتل دون أهله فهو شهيد»، فهنيئا لكم يا أهل الشهداء بالمكانة العالية التي نالها أبناؤكم عند الله، وهنيئا للكويت بأبنائها الغر الميامين الذين أبوا إلا أن تسيل دماؤهم الزكية دفاعا عن تراب الوطن، فقد ماتوا من أجل أن يحيا الوطن ومن أجل أن نعيش بأمان.
إن ديننا الإسلام يربي المسلم على الإخلاص للوطن وطاعة ولاة الأمور، والتضحية في سبيله وبذلك يكون المرء درعا وسندا لوطنه، ولقد صدق الشاعر حيث يقول:
وللأوطان في دم كل حر
يد سلفت ودين مستحق
إن الدفاع عن الوطن ليس خيارا، بل واجب علينا جميعا، فلسنا دعاة حرب ولكننا نأبى ونأنف أن يتعرض وطننا للأذى ونحن نتنفس الهواء ونشرب الماء، دافع آباؤنا وأجدادنا عن الكويت وهم لا يجدون قوت يومهم، فكيف بنا اليوم ونحن ننعم بالخير الوفير؟