- العليمي: الوالدان قدوة والطفل على دين وسلوك أبويه
- الشويت: تعود الأطفال على الصوم يطهر أرواحهم ويزكي نفوسهم
- الرومي: إجبار الطفل على الصوم يدفعه إلى تناول المفطرات سراً
شهر رمضان فرصة للوالدين لابد من استثمارها في تدريب الأبناء على العبادات، فكيف نساعدهم على التقرب الى الله تعالى من دون تعنت ولا إكراه؟ وكيف يستمتع أبناؤنا بالشهر الفضيل؟ وكيف يتم تدريبهم؟
يقول د.راشد العليمي: أولادنا أمانة بين أيدينا فيجب أن نغرس فيهم أصول ديننا وأحكامه، ومن ذلك فريضة الصيام والصبر على الصوم، فالوالدان قدوة والطفل على دين وسلوك والديه الذي سينشأ عليه مستقبلا، ولهذا فإن تكون العادة من الصغر أيسر بكثير من الكبر، وطالب الآباء والأمهات بتعويد الصغار على القيام بالعبادات من رمضان من صوم وصلاة وقراءة قرآن حتي تألف نفوسهم وتستأنس بالطاعات.
وأن نذكر الأبناء بعظيم الأجر للصائمين الصابرين، وبذلك نرغبهم في القيام بالطاعات والأخلاق الحسنة، ويصير عادة راسخة في نفوسهم.
تربية روحية عظيمة
ويضيف د.صالح الشويت: شهر رمضان هو شهر القرآن والعبادة وهو شهر تربية النفس وتزكية الروح والطفل عندما يتعود على الصوم تعطيه هذه العادة إحساسا بارتباطه بالله عز وجل وتجعل روحه تواقة الى عمل الأفضل، فيسأل كثيرا أو يبدع كثيرا ونرى الجو العام من المسلمين والأهل في الصيام وقراءة القرآن فتكون استعداداته النفسية والروحية لهذا الشهر الفضيل ويتعود على العادات الحسنة من الإحسان للفقير الى التوقف مع نفسه عندما يرى إنسانا محتاجا فيعطف عليه، إنها تربية روحية عظيمة تؤثر في نفسية الطفل حتى لو صام بعض أيامه.
وبذلك فتعود الطفل على الصوم شيء عظيم يطهر أرواحهم ويزكي أنفسهم ويجعلهم أقدر على تحمل المسؤولية.
وطالب الشويت أن نكون خير قدوة لأبنائنا في الشهر المبارك، فالأبناء مؤهلون بقوة لهذا الشهر العظيم من الناحية الغريزية، وبالتالي من الناحية النفسية.
رحمة الإسلام
ويضيف الباحث الإسلامي والإعلامي سليمان الرومي فيقول: يجب أن نغرس العبادات في أبنائنا بالتطبيق العملي قبل الكلام كأن نبين لهم حقيقة الصيام، وأن الصيام ليس فقط الامتناع عن الطعام أو الشراب، ولكن الصيام أيضا عن كل ما يغضب الله تعالى، فلا يجوز للمسلم أن يكذب أو يغش أو ينافق أو يؤذي غيره، أو يتلفظ بألفاظ لا تليق بالصائم، وأن هذه السلوكيات ينهى عنها الإسلام في رمضان وغير رمضان، والعمل بها في رمضان أوجب لإتمام الصيام، وعلى الآباء والأمهات أثناء تعليم أطفالهم الصلاة والصيام ألا يعتمدوا أسلوب العنف والترهيب وإرغام أبنائهم على الصيام دون حب وإقبال، فالترهيب ينفر من العبادة ويجعل أداءها مرتبطا بالفرار من عقوبة الوالدين دون رغبة حقيقية في الصيام.
وطالب الرومي الوالدين باستمرار اللين والرفق وحسن المعاملة مع أبنائنا بعد انتهاء شهر رمضان، ليكون ذلك منهجا لحياتنا معهم طوال العام، ويشعر الأبناء أن كل السنة رمضان، وهذا كان منهاج الصحابة رضي الله عنهم.
وكذلك المعاملة باللين والرفق معهم توصل الأبناء إلى السعادة النفسية والاستقرار والألفة وتحقق الوازع الديني لديهم.