القاهرة - خديجة حمودة
في إطار جهود خفض التصعيد واحتواء الموقف العسكري المتصاعد بالمنطقة، أكد وزير الخارجية المصري د.بدر عبدالعاطي أمس ضرورة تغليب الحكمة لنزع فتيل التوتر وتجنب سيناريو كارثي لن يكون أي طرف بمنأى عن تداعياته، موضحا أن ترجيح الحوار والديبلوماسية يحقق التهدئة ويجنب المنطقة تداعيات واسعة النطاق.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحافي أن ذلك جاء خلال اتصالات هاتفية بين الوزير عبدالعاطي ونائب رئيس الوزراء وزير خارجية العراق فؤاد حسين ونائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد دار والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف والمبعوث الشخصي للسكرتير العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط جان أرنو.
وأضافت ان «الاتصالات تأتي في إطار جهود خفض التصعيد واحتواء الموقف العسكري المتصاعد بالمنطقة إذ شهدت تقييما للأوضاع المتسارعة والجهود المبذولة للتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران لتحقيق التهدئة وخفض التصعيد في ظل خطورة المرحلة والمنعطف الدقيق الذي يشهده الإقليم».
ولفتت الوزارة إلى أن الاتصالات تناولت أيضا التداعيات الوخيمة للحرب على حرية الملاحة وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي وحركة التجارة الدولية فضلا عن أمن الطاقة في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة والنفط، إذ أكد المسؤولون أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الحرب لاحتواء التداعيات الواسعة لها وتجنب مزيد من عدم الاستقرار وانعدام الأمن.
وفي السياق ذاته، بحثت مصر واليابان وأستراليا والبرتغال أمس مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد في المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان ان ذلك جاء خلال اتصالات هاتفية بين وزير الخارجية المصري د.بدر عبدالعاطي ونظرائه في اليابان تاكيشي إيوايا وأستراليا بيني وونغ والبرتغال باولو رانجيل.
وأضاف البيان ان الوزير عبدالعاطي استعرض خلال الاتصالات الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة حيث ناقش المقترحات المطروحة لتحقيق التهدئة والتوصل إلى الانفراجة المأمولة.
وأكد حساسية المرحلة التي تستوجب تضافر كافة الجهود الاقليمية والدولية في هذه المرحلة الفاصلة للحيلولة دون انفجار الأوضاع بشكل يسفر عن تداعيات «بالغة الخطورة» على أمن المنطقة واستقرارها.
كما استعرض الوزير عبدالعاطي الجهود المصرية المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار في غزة وتوفير المساعدات الإنسانية والطبية ودعم قوة الاستقرار الدولية مؤكدا إدانة مصر القاطعة لسياسات الضم والاستيطان الاسرائيلية في الضفة الغربية والتجاوزات التي تمس حرمة المقدسات الإسلامية.
من جانبهم، أكد وزراء خارجية اليابان وأستراليا والبرتغال الدعم الكامل للجهود المخلصة التي تضطلع بها مصر لنزع فتيل التوتر واحتواء تفاقم الأوضاع ودعم المسار الديبلوماسي في ضوء التداعيات الاقتصادية واسعة النطاق الناجمة عن استمرار الحرب على حرية الملاحة وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وأمن الغذاء وأمن الطاقة.