دمشق - هدى العبود
أكدت الفنانة أمانة والي لـ «الأنباء» أنها تستعد للوقوف أمام كاميرا المخرج عمار تميم قريبا من خلال مسلسل بيئة شامية يحمل اسم «بيت الياسمين»، وقالت عن الشخصية المسندة إليها: هي مختلفة عما قدمته سابقا مع المخرج عمار، مثمنة فكرة البدء بالتصوير للموسم الرمضاني 2027 مبكرا، كاشفة أن تصوير العمل سيستغرق وقتا طويلا، كما أن المخرج يعمل بهدوء ويهتم باللوكيشن وبكافة التفاصيل واحتياجات الكاست الفني ومتطلبات النجاح.
وعن الأعمال التي شاركت فيها بالموسم الرمضاني الماضي، قالت: شاركت بمسلسلات «النويلاتي» و«ما اختلفنا» و«شمس الأصيل»، وأنا كفنانة لا استطيع تقييم أدائي وأترك ذلك للناقد الأول الجمهور، وللنقاد وللإعلام، لكن أستطيع القول إنني من خلال «النويلاتي» جسدت الأم الفقيرة التي لا حول لها ولا قوة، والتي تعيش مع زوج أمين وصادق يعمل عند شيخ الكار «إبراهيم باشا» والذي يترك وصيته مع زوجي في حال وفاته أو قتله كوصية للنويلاتية حدد فيها اسم الوريث ليكون شيخ الكار من بعده، وهنا حاول أحد الطامعين قتل زوجي ليحصل على الوصية، لم يكتفوا بذلك بل قاموا باختطاف ابنتي الوحيدة، لأنتقل بعدها مباشرة إلى مسلسل «ما اختلفنا» العمل الذي أراه من وجهة نظري خفيفا وظريفا، يعتبر وجبة كوميدية رمضانية مسلية، وبالنسبة لمسلسل «شمس الأصيل» فدارت أحداثه في إحدى الحارات الشامية، حيث تتشابك العلاقات بين عائلتين تخفيان الكثير من الأسرار القديمة، لتظهر شخصية «شمس» التي تقلب موازين القصة.
وحول الأعمال التي تابعتها في رمضان، أوضحت: شاهدت مسلسل «مولانا» للمخرج سامر برقاوي، من إنتاج شركة الصباح للإنتاج الفني، وبطولة تيم حسن ونور علي ومنى واصف ومجموعة من الفنانين الأبطال، حقيقة لقد شاهدنا عملا مهما استطاع من خلال الفنانين ان يقدموا حكاية مجتمعية شاملة للحياة، قصة شاب يعمل حفارا للقبور ينتقل صدفة ليصبح بمرتبة مولى، بالإضافة إلى الفنانة نور علي التي أثبتت وجودها، ولن أتحدث عن تيم ومنى واصف، فالشهادة بهما مجروحة، فهم جميعا نجوم محترفون، وللعلم تابعت «مولانا» لآخر حلقة لأن ابني «سليمان رزق» كان ضمن الكاست الفني، وقدم شخصية مؤثرة وأبكتني في كثير من الأحيان.
وأضافت: أنا أتابع أعمال ابني لأننا نتناقش، ترى أين أصاب وأين أخطأ؟ وآمل أن أراه نجما كبيرا، مكملة: لكنني توقفت عند مسلسل «مطبخ المدينة» مليا فهو عمل مهم جدا، قدم حياة شريحة كاملة من المجتمع السوري، ولم يكن قصة بطل أو بطلين، كان الكاست الفني جميعهم أبطال، المسلسل قاس بأحداثه، مؤلم بسرديته، وفيه ركزت المخرجة على المهمشين في المجتمع «الشحاذين» من خلال أماكن لم تركز عليها الدراما بشكل كبير سابقا، ولا أقول إلا انه علينا ان نكون رحماء بمجتمعنا وبالطبقات الفقيرة.
وقالت والي عن مسلسل «بخمس أرواح»: هو قصة رومانسية بحق في حال قرأت ولم تمثل، وما أحوجنا للعودة إلى زمن ينسينا همومنا عندما كنا نتسابق لاقتناء روايات رومانسية لكتاب أثروا الحياة الثقافية العربية أمثال إحسان عبدالقدوس، ومصطفى لطفي المنفلوطي، والرائع نجيب محفوظ، برأي الفنان قصي خولي كان في أحسن حالاته وبذل مجهودا كبيرا لدرجة أنني شعرت به كفنانة انه خرج من جلده، ورافقته كاريس بشار من خلال تقديم ماسترات مهمة جدا من حيث التمثيل، وكان حضورها طاغيا واللهجة التي هاجمها الكثيرون عليها قدمتها بشكل لائق، ولا يستطيع أي إنسان أن يتحدث لهجة ليست لهجته التي تربى عليها مائة في المائة.
وأردفت: وشاهدت مسلسل «بيت الأحلام» وأحداثه دارت في قلب العاصمة السورية (دمشق)، داخل منزل غير اعتيادي يضم خمس شخصيات رئيسية، لكل منها أحلامها وظروفها الخاصة، لكن الحياة تضعهم أمام مفاجآت وتقلبات حادة، مقدمة بأسلوب ساخر يحمل أبعادا إنسانية واضحة.
وبسؤالها أين هي من المسرح السوري اليوم؟ أجابت: المسرح بيني وبينه عشق كبير، ولم تستطع السينما أو الدراما بأنواعها أن تنسيني خشبته، لقد كان صديقي الأول والأخير حتى قبل تخرجي في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1981، فهو أصل الفنون وتربيت على خشبته، وكان سبب نجاحي فنيا، لقد علمني الالتزام بأي عمل، وهنا بداية النجاح، ولم أتوقف عن الشغف لحث المعنيين على إخراج مسرحيتين على الأقل سنويا، وقابلت الفنان نوار بلبل مدير المسرح بشكل خاص وسألته عن المسرح ومتى سنبدأ فأجاب «هناك إصلاحات»، هذا الكلام لا يقنعني واعترضت على إيقافه، كما التقيت الفنان هشام كفارنة فقال «أحاول ان تكون هناك قنوات لإعادة عودة المسرح»، ومؤخرا حضرت مسرحية للفنان المخرج كفاح الخوص لدفعة من الفنانين تخرجوا في الجامعة الدولية وكانت رائعة وهادفة للطلاب، وهذا يبشرنا بأن الفن السوري لن يتوقف وستبقى هناك دماء جديدة رافده فنيا للمسرح والسينما والدراما، ونحن لدينا في دمشق مسرحين، مسرح الحمراء والقباني، وأيضا مسرح الأوبرا جاهز للعرض.
وحول الأعمال العربية التي شاهدتها الموسم الماضي، ردت: قد تستغربون أنني شاهدت مسلسلات عربية، منها مسلسل مصري «وننسى اللي كان» للنجمة ياسمين عبدالعزيز، حيث قدمت عملا رومانسيا استعرضت فيه هموم المجتمع المصري والعربي معا، ونهاية العمل كانت جميلة، ونحن جميعنا في الوطن العربي تربينا على الفن المصري الجميل، ومسلسل «كسرة» وهو دراما كويتية اجتماعية مؤثرة جدا أعطت درسا في الحياة للعالم أجمع، كما شاهدت مسلسل «شارع الأعشى» السعودي بجزئه الثاني، وهو رائع، حيث تعكس أحداثه التطورات والتغييرات التي طرأت على المجتمع السعودي.