حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران، من ابتزاز واشنطن بعد معاودتها إغلاق مضيق هرمز، وقال في تصريحات صحافية في البيت الأبيض قبل توقيعه أمرا تنفيذيا صحيا ان «المحادثات الجارية جيدة جدا». وأشار إلى أنه: «لم يتصد أي طرف لإيران منذ 47 عاما كما تصديت أنا لهم.. لا أدري لماذا انتظرنا 47 عاما قبل أن نتحرك ضد إيران».
وأضاف «يبدو أن إيران تريد إغلاق مضيق هرمز مجددا.. ولا يمكنهم ابتزازنا».
وقبل ذلك، شدد الرئيس الأميركي على أن بلاده لن تدفع أموالا لإيران بموجب أي اتفاق محتمل بين البلدين.
وجدد ترامب في كلمة له خلال فعالية نظمتها منظمة «تيرنينغ بوينت» الأميركية المحافظة في مدينة فينيكس بولاية أريزونا، التأكيد على أن «الحصار البحري سيظل قائما بكامل قوته وتأثيره إلى أن تكتمل معاملتنا بنسبة 100 في المائة»، مشيرا قبيل ذلك إلى أن الحصار سينتهي حين يتم التوصل إلى اتفاق.
وأضاف «لن يتم تبادل أي أموال بأي شكل أو طريقة، والأهم من ذلك تم الاتفاق على أن إيران لن تمتلك أبدا سلاحا نوويا».
وقال ترامب في تصريحات هاتفية مع شبكة «سي بي اس» الاخبارية ان «الإيرانيين وافقوا على كل شيء بما في ذلك إزالة اليورانيوم المخصب بمساعدة الولايات المتحدة».
في غضون ذلك، أفادت تقارير باعتراض عدد من السفن في مضيق هرمز وتعرضها لإطلاق النار، فيما عادت سفن أخرى أدراجها وذلك بعد إعلان إيران إعادة إغلاق المضيق وإخضاعه لسيطرة مشددة من قبل قواتها المسلحة.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس تلقيها بلاغا أمنيا بتعرض ناقلة نفط لإطلاق نار من قاربين إيرانيين من دون وقوع خسائر بشرية.
وأكدت الهيئة في بيان على موقعها الرسمي وقوع الحادث على بعد 20 ميلا بحريا شمال شرقي سلطنة عمان حيث أبلغها قائد السفينة باقتراب قاربين مسلحين تابعين للحرس الثوري الإيراني ثم أطلقا وابلا من الرصاص عليها.
وذكرت أن الاعتداء لم يسبقه أي تحذير عبر موجات الراديو من جانب السلطات الإيرانية، مشيرة إلى أن الناقلة وطاقمها لم يتعرضا لأذى فيما تجري السلطات الإقليمية المختصة تحقيقا في وقائع الهجوم.
وكشفت الهيئة عن ابلاغها لاحقا بأن سفينة حاويات تضررت بمقذوف مجهول أسفر عن أضرار دون وقوع حريق.
وأفاد موقع «تانكر تراكرز» الخاص بتتبع حركة السفن، بأن «بحرية الحرس الثوري أجبرت سفينتين هنديتين على العودة خارج مضيق هرمز وتخلل الحادث إطلاق نار». وأضاف أن إحدى السفينتين ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الهندي وتحمل مليوني برميل من النفط العراقي.
في المقابل، نشرت القيادة المركزية الاميركية «سنتكوم» صورا قالت انها «لطائرات أباتشي AH-64 تحلق فوق مضيق هرمز، حيث يقوم جنود الجيش الأميركي بالتحليق داخل وحول المضيق لتوفير وجود مرئي لدعم حرية الملاحة».
وأضافت في منشور على منصة «اكس»، أنه ومنذ بدء الحصار، امتثلت 23 سفينة لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة، حيث تفرض القوات الأميركية حصارا بحريا على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها.