- «سنتكوم»: منذ بدء الحصار على الموانئ الإيرانية قامت قواتنا بتوجيه 27 سفينة للعودة أو التراجع
اتمت العاصمة الباكستانية إسلام آباد استعداداتها لاستضافة الجولة الثانية والحاسمة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي يترقب العالم عقدها اليوم، قبل يوم واحد من انتهاء مهلة الاسبوعين التي اعلنها الرئيس دونالد ترامب لوقف النار، حيث أجرى الوسطاء الباكستانيون اتصالات مكثفة مع مسؤولي البلدين لتقريب وجهات النظر واستئناف المحادثات.
ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن الرئيس الأميركي تأكيده أنه «مستعد لمقابلة كبار القادة الإيرانيين في حال تحقيق انفراجة».
وشدد ترامب على انه «من المفترض أن نجري محادثات مع إيران، لذا فإنني أفترض في هذه المرحلة ألا يمارس أحد ألاعيب».
وأكد ان «جوهر المفاوضات هو مطلب واحد غير قابل للتفاوض، وهو تخلي إيران عن امتلاك أسلحة نووية»، وذكر ان «لدينا أفكار جيدة للغاية بشأن من يقود إيران ونعتقد أننا نتعامل مع الأشخاص المناسبين».
وحذر الرئيس الأميركي من انه «إذا انتهت مدة وقف إطلاق النار ستنفجر الكثير من القنابل»، وقال في تصريحات أخرى، لشبكة «بي بي إس»: لا نتفاوض على أي شيء سوى عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا، وقال ان «أسعار الغاز ستهوي بشدة إذا انتهى الأمر وإذا فعلت إيران ما ينبغي عليها فعل».
وفي تصريحات لاحقة لوكالة «بلومبرغ» نقلتها قناة «الجزيرة» عن الرئيس الأميركي قال: من المستبعد جدا أن يمدد وقف إطلاق النار مع إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل انتهائه، مؤكدا أن وقف إطلاق النار ينتهي مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن.
وشدد على أن مضيق هرمز سيظل مغلقا حتى إبرام اتفاق نهائي، ولن أتسرع بعقد اتفاق سيئ ولدينا متسع من الوقت. الإيرانيون يريدونني أن أفتح المضيق ولن أفتحه حتى يتم توقيع اتفاق.
من جهتها، اعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وقالت في منشور عبر حسابها في منصة «اكس»: أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية على أهمية استمرار الحوار والتواصل لحل جميع القضايا العالقة، بهدف تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين. وذكرت ان الطرفين اتفقا على مواصلة التواصل الوثيق.
وفيما نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤولين باكستانيين القول ان إسلام آباد كثفت اتصالاتها بواشنطن وطهران خلال الساعات الماضية بهدف استئناف المحادثات اليوم كما هو مخطط لها، بحث وزير الداخلية الباكستاني محسن نقفي مع السفير الإيراني لدى إسلام آباد رضا أميري الترتيبات للجولة الثانية من محادثات السلام، وناقش الجانبان سبل التوصل إلى حلول مستدامة لخفض التصعيد الإقليمي عبر القنوات الديبلوماسية.
ونشرت وزارة الداخلية الباكستانية عبر حسابها في منصة «إكس» أمس لقطات من اللقاء، حيث أكد الوزير الباكستاني استكمال كل التحضيرات اللازمة للجولة الثانية، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لتأمين الوفود المشاركة.
وجدد نقفي دعوة بلاده لضرورة حل النزاع بين طهران وواشنطن عبر الحوار المباشر، معتبرا أن «الحل الدائم للنزاعات هو الضامن الوحيد لاستقرار المنطقة وأمنها».
من جهته، أشاد السفير الإيراني بالدور الباكستاني في تهدئة التوترات، واصفا تحركات إسلام آباد بأنها إيجابية وبناءة.
بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أمني باكستاني قوله ان قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأخبره بأن حصار مضيق هرمز يشكل عقبة أمام المحادثات، مشيرا إلى أن ترامب وعد بالنظر في الأمر.
في السياق ذاته، كان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحث في اتصال هاتفي مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان أمس الأول تطورات الوضع في منطقة الشرق الاوسط.
وذكر مقر رئاسة الوزراء الباكستاني في بيان له ان الجانبين تبادلا وجهات النظر لتطورات الوضع الاقليمي بالمنطقة.
وجدد رئيس الوزراء الباكستاني، وفقا للبيان، التأكيد على التزام بلاده في بذل الجهود الصادقة من اجل تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة.
في حين اعرب الرئيس بزشكيان عن شكره العميق لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على الجهود التي يبذلها لإنجاح مفاوضات السلام بين بلاده والولايات المتحدة.
يذكر ان الرئيس الأميركي أعلن أمس الأول ان البحرية الأميركية اعترضت وسيطرت على سفينة شحن ايرانية حاولت اختراق الحصار الاميركي في خليج عمان.
وقال ترامب على منصته تروث سوشيال ان «سفينة شحن ترفع العلم الإيراني تدعى توسكا يبلغ طولها 900 قدم حاولت اختراق حصارنا البحري غير أن الأمور لم تسر على ما يرام بالنسبة لهم».
وأضاف ان «المدمرة الأميركية يو إس إس سبروانس اعترضت السفينة الايرانية في خليج عمان ووجهت إليها تحذيرا صريحا بضرورة التوقف».
واوضح ان البحرية الأميركية قامت بشل حركة السفينة الايرانية «تماما» بعد ان رفض الطاقم الايراني الامتثال للتعليمات وذلك بإحداث ثغرة في غرفة المحركات.
واشار إلى ان مشاة البحرية الأميركية تولوا السيطرة وتفتيش السفينة التي تخضع لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية بسبب انشطتها «غير القانونية».
وقد نشرت القيادة المركزية الاميركية (سنتكوم) تسجيلا مصورا لعملية اعتراض السفينة. وقالت في منشور مرفق بالفيديو ان: جنود مشاة البحرية الأميركية غادروا سفينة الإنزال البرمائي يو إس إس طرابلس (LHA 7) بواسطة مروحية، وعبروا بحر العرب للصعود إلى سفينة «إم - في توسكا» والاستيلاء عليها.
واوضحت أن «جنود المارينز قد هبطوا بالحبال على متن السفينة التي ترفع العلم الإيراني في 19 أبريل، بعد أن عطلت المدمرة الصاروخية الموجهة يو إس إس سبروانس (DDG 111) نظام دفع توسكا، وذلك لعدم امتثال السفينة التجارية للتحذيرات المتكررة من القوات الأميركية على مدى ست ساعات».
في السياق، كشفت «سنتكوم» أنه «منذ بدء الحصار المفروض على السفن التي تدخل أو تخرج من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، قامت القوات الأميركية بتوجيه 27 سفينة للعودة أو الرجوع إلى ميناء إيراني».