القاهرة - خديجة حمودة و(كونا)
شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي على رفض مصر الكامل وإدانتها للاعتداءات غير المبررة على دول الخليج العربي والدول العربية الشقيقة، مجددا الدعم الكامل لأمن الدول العربية الشقيقة باعتباره جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده الرئيس السيسي مع نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب في القاهرة، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، لاسيما في الشرق الأوسط الذي يشهد العديد من التطورات التي امتدت تداعياتها إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة.
وقال الرئيس السيسي ان المباحثات مع الرئيس ستوب شهدت التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الشركاء من أجل تحقيق الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا.
وأشار إلى الجهود التي بذلتها مصر ولاتزال لتحقيق التهدئة والاستقرار والحيلولة دون الانزلاق في «هوة عميقة من الصراع» في منطقة يمر من خلالها جزء كبير من حركة التجارة العالمية بما يجعل التطورات فيها ذات تأثير مباشر على أمن الطاقة والغذاء وحركة الملاحة والتجارة الدولية.
وفي هذا السياق، رحب الرئيس السيسي بالهدنة الحالية لما تمثله من تطور إيجابي نحو احتواء التصعيد وتهيئة المناخ لتحقيق التهدئة المنشودة، مؤكدا ضرورة استغلال هذه الفرصة لإفساح المجال أمام المسار الديبلوماسي بما يدعم فرص التوصل إلى حلول سلمية ويحد من مخاطر اتساع دائرة الصراع.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الرئيس السيسي على أهمية عدم السماح بتشتيت الانتباه عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل ما يشهده الشعب الفلسطيني من معاناة متفاقمة وانتهاكات مستمرة.
وأكد ضرورة تكثيف الجهود لضمان الالتزام بإيقاف إطلاق النار وتنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيقاف الحرب في غزة.
واستعرض الرئيس السيسي جهود مصر لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مؤكدا ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو فرض واقع يتعارض مع «حل الدولتين»، مؤكدا أن هذا الحل هو السبيل الوحيد الذي توافق عليه المجتمع الدولي لتحقيق التسوية العادلة للقضية والسلام الدائم في المنطقة وذلك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال الرئيس المصري ان مباحثاته مع الرئيس الفنلندي تناولت كذلك تطورات الأوضاع في لبنان وليبيا، حيث استعرض الجهود التي تبذلها مصر لدعم التوصل إلى إيقاف إطلاق النار في السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
وأكد ثوابت الموقف المصري الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ورفض أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية باعتبار ذلك خطا أحمر للأمن القومي المصري.
من جانبه، أكد الرئيس الفنلندي حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية مع مصر والارتقاء بها إلى آفاق أرحب استنادا إلى ما يتمتع به البلدان من مقومات واعدة تدعم تعزيز التعاون في مختلف المجالات.