كتب الرئيس الاميركي دونالد ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: أبلغتنا إيران للتو بأنها في «حالة انهيار». وهم يطالبون بفتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، بينما يحاولون تحديد وضع قيادتهم (وأعتقد أنهم سيتمكنون من ذلك!).
إلى ذلك، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي براين ماست ان «على إيران تقديم مزيد من العروض ولن نقبل بشيء يقل عما نحتاجه». وأوضح بحسب ما نقلت عنه قناة «الجزيرة» أن «الحصار الذي فرضه الرئيس ترامب على إيران يؤتي ثماره». مشددا على أن «إيران غير قادرة على إغلاق مضيق هرمز بالكامل، وهي بحاجة لوقف إطلاق النار أكثر بكثير مما نحتاجه».
وبعدما ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن واشنطن تدرس اقتراحا إيرانيا جديدا في إطار المباحثات التي تتوسط فيها باكستان، رجحت شبكة «سي أن أن» الأميركية ألا يوافق الرئيس دونالد ترامب على ما عرضته إيران، والذي أوردت تقارير أنه يشمل فتح المضيق ورفع الحصار عن الموانئ كخطوة أولى، وإرجاء البحث في نقاط خلافية أخرى إلى مراحل لاحقة.
وجمع ترامب فريقه للأمن القومي للبحث في ملف إيران أمس الأول. وفي حين لم يصدر أي موقف رسمي بشأن الاجتماع، نقلت «سي أن أن» عن مصدرين أن ترامب ألمح خلاله إلى أنه سيحجم عن قبول عرض يتضمن فتح المضيق من دون حل المسألة النووية.
بدورها، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن عدة أشخاص اطلعوا على مناقشات جرت في غرفة العمليات بالبيت الأبيض أمس الأول، أن الرئيس الأميركي أخبر مستشاريه بأنه غير راض عن أحدث مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب. ودعا المقترح الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري على إيران، مقابل فتح مضيق هرمز، مع تأجيل الأسئلة المتعلقة ببرنامج إيران النووي إلى مرحلة لاحقة، وفقا لمسؤولين أميركيين وإيرانيين مطلعين على تفاصيل المفاوضات.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن مضيق هرمز يمثل في جوهره «سلاحا نوويا اقتصاديا» تسعى إيران لاستخدامه ضد العالم، واتهم طهران بالتباهي بـ«احتجاز إمدادات الطاقة العالمية كرهينة». وحذر روبيو، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، من خطورة وصول النظام الإيراني إلى أسلحة نووية، قائلا إن ما تحاول طهران فعله حاليا باستخدام سلاح النفط هو ذاته ما ستفعله بالعالم في حال امتلاكها قدرات نووية. وشدد الوزير الاميركي على أهمية «الحصار» المفروض حاليا، موضحا أن الهدف منه هو تغيير حسابات التكلفة والمنفعة لدى صانعي القرار داخل النظام الإيراني، وضمان أن تفوق تكاليف ممارساتهم أي مكاسب قد يجنوها من ورائها.
وأعرب عن اعتقاده بأن الإيرانيين جادون في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وذلك «لانتشال أنفسهم من الورطة التي يغرقون فيها» وخاصة على الصعيد الاقتصادي.
من جهته، قال مستشار رئيس الوزراء المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية د.ماجد الأنصاري في إحاطة صحافية اسبوعية «لا نرغب في عودة الأعمال العدائية إلى المنطقة في أي وقت قريب، ولا نرغب في رؤية صراع مجمد يعاد إشعاله كلما وجد سبب سياسي».وأضاف في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: لا نريد العودة للأعمال العدائية، أو أن نشهد حالة جمود ويندلع الصراع مرة أخرى. وتابع، «قطر لا تقبل بأي شكل من الأشكال تهديد أو إغلاق مضيق هرمز، ونسعى إلى حل نهائي للصراع الحالي». وحذر من أن «إغلاق مضيق هرمز له تأثير على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد»، مؤكدا «ننسق مع باكستان وندعم وساطتها ولا نحتاج إلى توسيع دائرة المفاوضات، ونضع نصب أعيننا الوصول إلى حل ديبلوماسي والنزاع سينتهي على طاولة المفاوضات». وتابع «اتخذنا التدابير العسكرية لضمان سلامتنا ونحتفظ بالحق في حماية سيادتنا».وأكد المتحدث: تصدينا لنحو 98% من الهجمات التي استهدفت بلدنا خلال الفترة الماضية، وندعم كل الجهود الدولية التي تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتأمينه، مؤكدا انه «لم يكن مقبولا منذ البداية استخدام مضيق هرمز سلاحا سياسيا».