ثامر السليم
في خطوة تمثل إنجازا أكاديميا يعكس تطور برامجها العلمية والبحثية، عقد الاثنين في رحاب جامعة عبدالله السالم مناقشة لرسائل الماجستير لمجموعة من خريجي أول دفعة من طلبة الدراسات العليا، وذلك بمبنى (2خ) بالحرم الجامعي الخالدية.
وشملت المناقشات كلا من م.حنان الربيعة، وم.عالية العتيبي، وم.وضحة العجمي.
وتناولت أولى المناقشات رسالة الطالبة م.حنان الربيعة من برنامج هندسة الأمن السيبراني بكلية هندسة الحاسوب والنظم حول موضوع كشف التسلل في الشبكات، حيث استعرضت التحديات المستمرة في هذا المجال ضمن الأمن السيبراني، موضحة أن أنظمة الكشف التقليدية تنقسم إلى نوعين هما أنظمة تعتمد على التوقيعات لاكتشاف التهديدات المعروفة، وأخرى تعتمد على تحليل السلوك الشاذ لاكتشاف الهجمات غير المعروفة، إلا أنها قد تنتج إنذارات خاطئة بشكل متكرر.
وأوضحت أن النموذج يعمل على توليد بيانات هجمات اصطناعية واقعية تسهم في تعزيز دقة النماذج.
كما بينت النتائج تحسنا ملحوظا في مؤشرات الأداء، مثل الدقة والاسترجاع، مع إثبات إحصائي يؤكد أن هذا التحسن ذو دلالة معنوية، وخلصت الدراسة إلى أن دمج المعرفة المتخصصة في تدريب النماذج الذكية يسهم بشكل فعال في تطوير قدرات أنظمة كشف التسلل.
فيما تناولت رسالة الطالبة م.عالية العتيبي من برنامج هندسة الأمن السيبراني بكلية هندسة الحاسوب والنظم موضوع أنظمة إشارات المرور الذكية والتحديات الأمنية المرتبطة بها، حيث أوضحت كيف أن ترابط هذه الأنظمة يزيد من تعرضها للهجمات السيبرانية مثل التلاعب بالإشارات وانتحال بيانات المستشعرات وتعطيل الخدمة، وما يترتب على ذلك من آثار مادية ملموسة كزيادة الازدحام وطول زمن الانتظار.
وأظهرت النتائج تفوق النموذج المقترح على الأساليب التقليدية، حيث أسهم في ردع بعض أنواع الهجمات وتقليل زمن التأخير المروري بشكل ملحوظ، إلى جانب تحسين كفاءة قرارات الجهة المدافعة. وخلصت الدراسة إلى أن دمج بيانات الكشف مع التأثيرات الواقعية واتخاذ القرار الاستراتيجي ضمن إطار واحد يعد نهجا عمليا أكثر فاعلية من الاعتماد على الكشف فقط.
أما رسالة الطالبة م.وضحة العجمي من برنامج هندسة الأمن السيبراني بكلية هندسة الحاسوب والنظم فقد تناولت موضوع نمذجة هجمات الهندسة الاجتماعية القائمة على التذرع (Pretexting)، من خلال إطار نظري قائم على نظرية الألعاب من نوع ستاكلبيرغ (Stackelberg) مكون من ثلاث مراحل.
وأوضحت الطالبة أن مشكلة المهاجم يمكن صياغتها رياضيا بما يعادل مسألة حقيبة الظهر الثنائية (0-1 Knapsack)، كما تم اشتقاق سياسة التحقق المثلى للمدافع بشكل تحليلي، وصولا إلى حالة توازن (Stackelberg equilibrium) عند قيمة محددة، تصبح عندها جميع محاولات الهجوم غير مجدية اقتصاديا.
وخلصت الدراسة إلى تقديم أساس تحليلي منهجي يدعم تطوير استراتيجيات فعالة في الأمن السيبراني المرتكز على العنصر البشري، من خلال الحد من نجاح هجمات الهندسة الاجتماعية عبر سياسات تحقق مدروسة.
ويعد هذا الحدث محطة مهمة في مسيرة الجامعة، إذ يعكس نجاحها في إطلاق برامج دراسات عليا نوعية، والتزامها بتخريج كوادر مؤهلة تسهم في دعم البحث العلمي وخدمة المجتمع.