رحبت وزارة الخارجية الباكستانية، بالمعلومات عن احتمال التوقيع على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد تصريح الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن إجراء مفاوضات «جيدة جدا» مع إيران.
وأكد المتحدث باسم الوزارة، طاهر أندرابي بأن إسلام آباد ملتزمة بالسلام والاستقرار الإقليمي مضيفا «لكننا كوسطاء لن نخسر ثقة الطرفين بكشف تفاصيل المحادثات».
وأوضح في مؤتمر صحافي دوري أمس أنه لا مجال لمعرفة قرب أو بعد الطرفين عن توقيع اتفاق، مؤكدا أن بلاده متفائلة.
في الوقت عينه، قال ردا على سؤال حول المكان الذي سيوقع فيه أي اتفاق بين واشنطن وطهران إن حصل، «لا أعلم أين سيوقع لكن سيكون فخرا لنا لو كان في إسلام آباد».
وقال المتحدث ردا على سؤال آخر «نتوقع التوصل إلى اتفاق عاجلا وليس آجلا». وأعرب عن استعداد باكستان لتسهيل الحوار، واصفا بلاده بأنها «ميسر نزيه».
أتت تلك التصريحات فيما أشارت بعض المصادر إلى أن نقاط قليلة لاتزال عالقة قد تختصر بـ4 مسائل، وفق ما أفادت قناة «العربية».
وكان الرئيس الأميركي أكد احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران معلنا أن واشنطن أجرت محادثات «جيدة جدا».
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض أمس الأول «إن الإيرانيين يريدون التوصل إلى اتفاق بشدة وسنرى إن كنا سنصل إلى ذلك».
وأضاف «إذا وصلنا إلى اتفاق فلا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية..الأمر بسيط جدا وقد أجرينا محادثات جيدة جدا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق».
واعتبر «أننا انتصرنا.. والآن المسألة الوحيدة هي أنه إذا غادرنا الآن فسيستغرق الأمر منهم 20 عاما لإعادة البناء.. يمكنكم وصف ذلك بأننا في وضع جيد».
وتابع «علينا الآن الحصول على ما يجب أن نحصل عليه.. وإذا لم يحصل ذلك فسيتعين علينا الذهاب إلى خطوة أكبر بكثير» في إشارة إلى احتمال استئناف الحرب.
وأشار ترامب إلى أن إيران «كان لديها بحرية تضم 159 سفينة والآن كل السفن دمرت بالكامل وتقبع في قاع المياه.. وكان لديهم سلاح جو يضم الكثير من الطائرات والآن لا يملكون أي طائرات.. ولم تعد لديهم أي دفاعات مضادة للطائرات أو رادارات»، مبينا ان «ذخيرة الصواريخ الإيرانية دمرت إلى حد كبير ولا يزال لديهم بعض منها ربما بنسبة 18 أو 19 بالمائة لكنها ليست كثيرة مقارنة بما كانوا يمتلكونه.. وقادتهم جميعهم قتلوا».
وأفاد تقرير لموقع أكسيوس الأميركي نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أمس الأول، أن طهران وواشنطن على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار عمل للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. وتحدث عن مقترح من 14 نقطة قالت وسائل الاعلام الايرانية ان طهران تقوم بدراسته.
في المقابل، كشف الرئيس الإيراني، مسعود بزشكیان انه اجرى لقاء مع المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علنا إطلاقا منذ تعيينه في مارس الماضي إثر مقتل والده والكشف عن اصابته بإصابات بليغة.
وتطرق بزشكيان إلى الضغط الاقتصادي، قائلا إن «المسؤولين الأميركيين يتحدثون علنا عن تشديد الضغط الاقتصادي على الشعب الإيراني بهدف خلق حالة من السخط».
وأردف: «نتعرض لضغوط خارجية لزيادة الضغط الاقتصادي وزعزعة الاستقرار الداخلي وإضعاف التماسك الوطني».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس، إن الصين مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة من أجل التنفيذ الأمين للتفاهمات المشتركة المهمة التي توصل إليها رئيسا البلدين، لكي تستقر العلاقات الصينية-الأميركية وتتحسن بشكل حقيقي، بما يعود بنفع أكبر على البلدين والعالم بأسره.