بيروت - ناجي شربل وخلدون قواص:
لم يختلف «اليوم التالي» لاستهداف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت من قبل الطيران الإسرائيلي الذي نفذ عملية اغتيال لمسؤول عسكري رفيع في «حزب الله»، عن غيره من عمليات الاغتيال والضربات. عاد الناس هناك إلى مزاولة يومياتهم كالمعتاد، وكذلك في سائر المناطق، وان كان عمق الضاحية وتحديدا في حارة حريك والغبيري شهد عمليات نزوح واسعة ليلة أمس الأول، خلت على أثرها الأبنية الصالحة للسكان من قاطنيها. وتحدث مرجع رسمي لبناني كبير لـ «الأنباء» عن «استمرار الهدنة، وتجنيب العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية القصف الواسع، من دون شمول ذلك عمليات الاغتيال التي تطول مسؤولين عسكريين تنظيميين غير رسميين في أمكنة عدة». وفي معلومات خاصة بـ «الأنباء»، أن «ما يتردد أخيرا عن نصيحة للبنان الرسمي من دولة إقليمية بعدم الاستعجال في الذهاب إلى واشنطن من أجل لقاء ثلاثي يجمع الرئيس جوزف عون برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنما هو كلام غير صحيح أبدا». والصحيح (وفق مصدر بارز) أن ما سمعه المسؤولون في لبنان لا يتضمن نصيحة بالذهاب أو بعدم الذهاب إلى مثل هذا اللقاء، وأن ما تم صنعه من قبل الخارج من أجل مساعدة لبنان، كان وضعه على سكة المفاوضات مع هدنة طلبها «الأميركي» من «الإسرائيلي»، وتم بموجبها أقله تحييد بيروت وضاحيتها باستثناء عملية الاغتيال مساء أمس الأول، ولم يتم حينها ربط ما تحقق بحصول لقاء ثلاثي في البيت الأبيض أو بعدم حصوله. وبالتالي مسألة القبول بلقاء نتنياهو أو رفضه، أمر يعود للبنان الرسمي اتخاذ القرار المناسب بشأنه، وإدارة اللعبة في هذا الصدد بالطريقة التي يشاءها».
وقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن لبنان وإسرائيل سيجريان محادثات بواشنطن 14 و15 مايو الجاري.
إلى ذلك، رئيس الجمهورية عرض مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد آخر التطورات المتعلقة بقوانين الإصلاح المصرفي، إضافة إلى أوضاع الاستقرار النقدي والاقتصادي في البلاد في ظل الظروف الدقيقة والتحديات الراهنة. وأطلع حاكم المصرف، الرئيس عون على زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث من المقرر أن يعقد لقاءات مع مسؤولين رئيسيين في صندوق النقد الدولي ومع مسؤولين أميركيين معنيين بالشؤون النقدية والمالية ومسائل الخزانة.
توازياً، يتوجه رئيس الحكومة د.نواف سلام يوم غد السبت إلى سورية على رأس وفد وزاري يضم نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير الاقتصاد عامر البساط ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ووزير الطاقة والمياه جو صدي، وتستمر الزيارة يوما واحدا.
وفي سياق آخر، وضع ملف اقتراح قانون العفو العام الذي تتدارسه اللجان النيابية المشتركة على نار حامية بعد مناقشات إثر أخذ ورد. وعلمت «الأنباء» أن الموضوع بحث في اللقاء الأخير بين رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام في عين التينة أمس الأول. وأبدى مصدر نيابي تخوفه «من طي الملف إذا لم يتم التوافق على صيغة مشتركة ترضي جميع الأطراف (الطوائف) المعنية بالملف». وتحدث عن «حرص من الرؤساء عون وبري وسلام، على إنهاء هذا الملف الأسبوع المقبل»، ملوحا «بعودة الملف إلى الأدراج مجددا إذا تعثر الاتفاق».