في مباريات " السّكة " والأحياء سابقا كانت المنافسة على أشدها بين فرق المنطقة الواحدة، وكانت المباريات تقام بلا حكم، وكل واحد وضميره، وعندما يغضب صاحب الكرة يعلن عن إيقاف اللعب ومن ثم يأخذ كرته ويترك الملعب، وتنتهي المباراة على وقع " كرتي وكيفي ".
قال المدرب الإسباني تشابي الونسو مقولة سيخلدها التاريخ " لم أكن أعلم أنني جئت لأدرب روضة أطفال "! ، ثم غادر ريال مدريد من الباب الجانبي بعدما ضاق ذرعا بتصرفات نجوم " الملايين" . مقولة "لم أكن أعلم أنني سأدرب روضة أطفال" قالها ألونسو وهو يعلم تماما أن هذا الكيان العملاق سيخرج من مولد الموسم الحالي بلا " حمص " بفضل تصرفات بعض لاعبيه الذين وصفهم بالأطفال.
لم يمر على عشاق الريال مثل هذا الموسم " الصفري" ، لا دوري ولا كأس ولا دوري الأبطال، موسم أشبه بصراع الديكة بين اللاعبين، هذا يضرب ذاك وآخر يرفض استبداله في المباراة ومثله يسرب أخبار الفريق للصحافة فتراهم في الملعب أصدقاء وخارجه أعداء، وساءت الأمور أكثر مما كانت عليه عندما أعلن النادي الملكي غياب قائده الاورغوياني فيدي فالفيردي بسبب ضربة من زميله الفرنسي تشواميني أوقعته أرضا وسببت له ارتجاجا في المخ، وفالفيردي وحده كان العلامة الفارقة بين اللاعبين في الملعب.
من كان يصدق أن حالة الريال تصل الى هذه الدرجة من التدهور، وكأنهم في حلبة ملاكمة قبل مواجهة غريمه في الكلاسيكو برشلونة الأحد، ولسان حال أنصاره ومحبيه يقول " شسويتوا فينا ".