- 1.755 مليون بطاقة ائتمان سارية تدفع سوق المدفوعات الإلكترونية للنمو في البلاد
- البنوك المحلية أصدرت 89.9 ألف بطاقة ائتمان جديدة خلال الأشهر الثلاثة الأولى
أحمد مغربي
سجل الإنفاق عبر بطاقات الائتمان (VISA - MASTER) في الكويت خلال الربع الأول من عام 2026 مستويات مرتفعة، مدفوعا بتوسع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني وزيادة الاعتماد على المشتريات الرقمية والتسوق عبر الإنترنت، في وقت واصلت فيه البنوك المحلية تعزيز مزايا البطاقات الائتمانية عبر برامج الاسترداد النقدي والمكافآت وخدمات السفر والتقسيط، ضمن منافسة متصاعدة لاستقطاب العملاء وتعزيز استخدام الحلول المصرفية الرقمية.
وأظهرت بيانات بنك الكويت المركزي أن إجمالي الإنفاق عبر بطاقات الائتمان داخل الكويت بـ«الدَّين» خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بلغ نحو 890 مليون دينار، موزعة بواقع 317.5 مليون دينار في يناير، و289 مليون دينار في فبراير، و283.5 مليون دينار في مارس.
وتوزع الإنفاق عبر بطاقات الائتمان خلال الربع الأول من 2026 بين نحو 526.8 مليون دينار عبر نقاط البيع، تمثل ما يقارب 59.2% من إجمالي الإنفاق، إلى جانب نحو 142.2 مليون دينار عبر السحب النقدي بنسبة 16%، فيما بلغ الإنفاق عبر المواقع الإلكترونية والتطبيقات الرقمية نحو 220.6 مليون دينار، بما يعادل 24.8% من إجمالي الإنفاق المسجل خلال الفترة.
وبحسب البيانات، استحوذت عمليات الشراء عبر نقاط البيع على الحصة الأكبر من استخدامات بطاقات الائتمان، مدفوعة بارتفاع الإنفاق الاستهلاكي داخل السوق المحلية، في حين واصل الإنفاق الإلكتروني تسجيل مستويات مرتفعة مع توسع التجارة الإلكترونية وزيادة الاعتماد على التطبيقات الرقمية وخدمات الشراء عبر الإنترنت.
كما تجاوز عدد معاملات بطاقات الائتمان خلال الربع الأول من العام الحالي 32.7 مليون معاملة، شملت عمليات الشراء عبر نقاط البيع، والسحب النقدي، والمدفوعات الإلكترونية عبر المواقع والتطبيقات المختلفة، ما يعكس استمرار التحول المتسارع نحو المدفوعات الرقمية في السوق الكويتية.
وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2025، تشير البيانات إلى نمو ملحوظ في حجم الإنفاق، إذ بلغ إجمالي الإنفاق عبر بطاقات الائتمان خلال الربع الأول من 2025 نحو 730.7 مليون دينار، مقابل 890 مليون دينار خلال الربع الأول من 2026، بزيادة بلغت نحو 159.3 مليون دينار، وبنسبة نمو تقارب 21.8%.
وفي موازاة ذلك، سجل عدد بطاقات الائتمان السارية في الكويت ارتفاعا إلى نحو 1.755 مليون بطاقة بنهاية مارس 2026، مقارنة بنحو 1.727 مليون بطاقة بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة بلغت نحو 28.5 ألف بطاقة خلال الربع الأول من العام الحالي، ما يعكس استمرار توسع قاعدة مستخدمي البطاقات الائتمانية في الكويت.
كما أظهرت بيانات «المركزي» أن البنوك المحلية أصدرت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026 نحو 89.9 ألف بطاقة ائتمان جديدة، توزعت بواقع 36 ألف بطاقة في يناير، و31.9 ألف بطاقة في فبراير، و22 ألف بطاقة في مارس.
ويعكس هذا النمو استمرار التحول نحو الاقتصاد الرقمي وارتفاع الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية في الكويت، سواء في عمليات التسوق اليومية أو الحجوزات والسفر والخدمات الرقمية، إلى جانب التوسع الكبير في التجارة الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة.
وتظهر الأرقام أيضا تنامي استخدام بطاقات الائتمان مقارنة ببطاقات السحب المباشر في عدد من الأنشطة الاستهلاكية، خصوصا مع اتجاه شريحة واسعة من العملاء للاستفادة من المزايا الإضافية التي توفرها البنوك على بطاقات الائتمان، وفي مقدمتها برامج النقاط والمكافآت والعروض الحصرية.
وخلال الفترة الأخيرة، كثفت البنوك الكويتية حملاتها التسويقية الخاصة بالبطاقات الائتمانية، عبر تقديم مزايا متعددة تشمل الاسترداد النقدي على المشتريات، وتجميع الأميال الخاصة بالسفر، والدخول المجاني إلى صالات المطارات، وخصومات لدى المطاعم والمتاجر والفنادق، إضافة إلى خدمات التقسيط بدون فوائد على بعض المشتريات.
كما توسعت البنوك في إصدار بطاقات رقمية متوافقة مع المحافظ الإلكترونية وخدمات الدفع عبر الهواتف الذكية، بالتزامن مع ارتفاع استخدام تطبيقات الدفع الحديثة وخدمات الشراء الإلكتروني داخل الكويت وخارجها.
ويرى مصرفيون أن المنافسة بين البنوك المحلية باتت تتركز بشكل متزايد على جودة الخدمات المرتبطة بالبطاقات الائتمانية وليس فقط على حدود الائتمان، خصوصا مع ارتفاع وعي العملاء بالمزايا المرتبطة بالسفر والتسوق الرقمي وبرامج الولاء، إلى جانب تنامي الطلب على البطاقات المخصصة لفئات معينة مثل المسافرين والمتسوقين الإلكترونيين والعملاء ذوي الإنفاق المرتفع.
وفي المقابل، يواصل بنك الكويت المركزي تطوير البنية التحتية للمدفوعات الإلكترونية وتعزيز التحول الرقمي في القطاع المصرفي، بما يدعم كفاءة العمليات المالية ويرفع مستويات الأمان والموثوقية في أنظمة الدفع المختلفة.
وتؤكد الأرقام استمرار النمو القوي لسوق المدفوعات الإلكترونية في الكويت خلال عام 2026، مدعوما بارتفاع الإنفاق الاستهلاكي وتوسع التجارة الإلكترونية وزيادة الاعتماد على الحلول المصرفية الرقمية، في وقت تتجه فيه البنوك إلى توسيع خدماتها الرقمية وتقديم مزايا تنافسية أكبر لحاملي البطاقات الائتمانية.