اللحوم الحمراء وعلاقتها بتفاقم التهاب الأمعاء
كشفت دراسة حديثة أن تناول اللحوم الحمراء قد يزيد من شدة أمراض الأمعاء الالتهابية، في حين أظهر بروتين البازلاء قدرة أكبر على الحد من الالتهابات وحماية الأمعاء.
وأوضح باحثون من الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي أن النتائج تشير إلى إمكانية أن تسهم البدائل النباتية للحوم الحمراء في تحسين صحة الأمعاء وتقليل نوبات الالتهاب لدى المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية، وعلى رأسها داء كرون والتهاب القولون التقرحي. وهدفت الدراسة، المنشورة في مجلة «علم الجهاز الهضمي الخلوي والجزيئي»، إلى استكشاف العلاقة بين مصادر البروتين المختلفة وخطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية أو تفاقمها.
وأظهرت التجارب أن الأجسام التي اعتمدت في غذائها على لحم البقر أصيبت بأشد حالات الالتهاب المعوي، بينما سجلت تلك التي تناولت بروتين البازلاء بوصفه المصدر الرئيسي للبروتين أعراضا طفيفة فقط. كما تفوقت بروتينات الصويا والبيض على لحم البقر في عدد من نماذج المرض، إلا أن بروتين البازلاء كان الأكثر فاعلية في الحد من نوبات الالتهاب، ورجح الباحثون أن تعود هذه الفروق إلى طبيعة التفاعل بين ميكروبات الأمعاء وبطانتها، إضافة إلى تأثير بعض الأحماض الموجودة فيها، وهي عوامل قد تسهم في تحفيز الالتهاب أو الحد منه.
وتعرف أمراض الأمعاء الالتهابية بأنها مجموعة من الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز الهضمي، أبرزها داء كرون والتهاب القولون التقرحي، وتسبب أعراضا تشمل آلاما شديدة في البطن، وإسهالا متكررا، فضلا عن الإرهاق وفقدان الوزن غير المبرر.
ولا يزال السبب الدقيق للإصابة غير معروف، إلا أن الخبراء يعتقدون أن اضطراب الجهاز المناعي والعوامل الوراثية وبعض المؤثرات البيئية تلعب دورا في نشوء المرض، إذ يهاجم الجهاز المناعي خلايا الأمعاء السليمة بالخطأ، ما يؤدي إلى التهاب مزمن.
المصدر: «ديلي ميل»