أسامة دياب
أكد سفير باكستان لدى البلاد ظفر إقبال أن العلاقات الكويتية- الباكستانية تواصل تطورها على مختلف المستويات، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سجل نموا بنسبة 8% خلال الأشهر الأحد عشر الماضية، رغم التحديات التي فرضتها اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وقال السفير، في كلمة ألقاها خلال فعالية «مذاق باكستان 2026»، التي أقيمت بحضور عدد كبير من السفراء والديبلوماسيين والشخصيات الرسمية والإعلامية بهدف التعريف بالمطبخ الباكستاني وتعزيز التقارب الثقافي بين باكستان والكويت، إن هذا النمو جاء ثمرة التعاون الوثيق بين الجهات المعنية في البلدين لضمان انسيابية حركة التجارة، مؤكدا أن العلاقات الثنائية تستند إلى صداقة راسخة وثقة متبادلة بعيدا عن أي أجندات، في ظل التواصل المستمر بين قيادتي البلدين، إلى جانب متانة العلاقات الشعبية.
وأوضح أن أكثر من 100 ألف باكستاني يقيمون في الكويت، ويسهمون بفاعلية في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين.
وأضاف أن هناك تسهيلات في إجراءات إصدار التأشيرات للباكستانيين الراغبين في العمل في الكويت، وهو ما يجسد قوة العلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن الكويت تحظى بمكانة خاصة لدى الشعب الباكستاني، واصفا إياها بأنها «بلد السلم والمحبة»، لافتا إلى أن الكثير من أبناء الجالية يرتبطون بها ارتباطا وثيقا ولا يرغبون في مغادرتها لما توفره من أمن واستقرار ومستوى معيشي متميز.
وقال: «أنا أيضا أحب الكويت كثيرا، وأراها بلد السلم والمحبة، وتتميز بسهولة المعيشة».
وأشاد السفير بحكمة القيادة الكويتية في إدارة الأوضاع خلال الفترة الماضية، مثمنا ما وفرته الدولة من رعاية واهتمام لجميع المقيمين على أرضها.
وفيما يتعلق بالتعاون الدفاعي بين البلدين، أوضح أن الكويت وباكستان ترتبطان باتفاقية تعاون دفاعي طويلة الأمد تشمل التعاون الأمني، وتبادل المعلومات والخبرات، وتنفيذ برامج التدريب والتمارين المشتركة، مبينا أن التطورات الإقليمية الأخيرة عززت الاهتمام بتوسيع مجالات التعاون الفني والتدريب، مع التأكيد على عدم وجود قوات عسكرية باكستانية منتشرة في الكويت. وعن المستجدات الإقليمية، شدد السفير على أن الحوار والديبلوماسية يمثلان الطريق الأمثل لمعالجة الأزمات، مثمنا الدور الذي تضطلع به الكويت في دعم جهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد دعم باكستان لأي مسار تفاوضي يسهم في تحقيق السلام، واستعدادها لتقديم مختلف التسهيلات كلما دعت الحاجة، موضحا أن تحديد مكان انعقاد أي مفاوضات يبقى قرارا يعود إلى الأطراف المعنية، وأن الأهم هو استمرار الحوار والوصول إلى نتائج إيجابية.
وجدد السفير تأكيد التزام بلاده بأمن الكويت وسلامتها، مشددا على وقوف باكستان إلى جانب الكويت في مختلف الظروف، وإدانتها لأي اعتداء أو تهديد يستهدف أمنها واستقرارها.